مُضَاعَفَةُ الْجَزَاءِ عَلَى الطَّاعَاتِ والمَعَاصِي في الْحَرَم
(حم)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ (١) فِي حَرَمِ اللهِ، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " يُحِلُّهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - وَيَحُلُّ بِهِ - يَعْنِي الْحَرَمَ الْمَكِّيّ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ (٢» (٣) (لَرَجَحَتْ ") (٤)
وفي رواية: (" يُلْحَدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ، اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ ") (٥) (فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو (٦) فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ، وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ - ﷺ - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا) (٧).
(١) الْمُرَاد بِالْإِلْحَادِ: فِعْل الْكَبِيرَة، وَقَدْ يُؤْخَذ ذَلِكَ مِنْ سِيَاق الْآيَة فَإِنَّ الْإِتْيَان بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة فِي قَوْله (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ) يُفِيد ثُبُوت الْإِلْحَاد وَدَوَامه، وَالتَّنْوِين لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ: مَنْ يَكُون إِلْحَاده عَظِيمًا وَالله أَعْلَمُ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٢٣)
(٢) الثقلين: الإنس والجن.
(٣) (حم) ٧٠٤٣، انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٦٢
(٤) (حم) ٦٢٠٠، انظر الصحيحة: ٣١٠٨
(٥) (حم) ٤٦١، انظر الصحيحة تحت حديث: ٢٤٦٢
(٦) لأن ابن عمرٍو أيضا اسمه عبد الله. ع
(٧) (حم) ٧٠٤٣