تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُرْمَةُ قَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ الرَّطْب

(م)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا (١) وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا " (٢)

(١) الْعِضَاه: كُلّ شَجَر فِيهِ شَوْك، وَاحِدَتهَا عِضَاهَة وَعَضِيهَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ٢٧)

وقال في عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٠٣): وَلَوْ يَحْصُل التَّأَذِّي بِهِ.

وَأَمَّا قَوْل بَعْض الشَّافِعِيَّة إِنَّهُ يَجُوز قَطْع الشَّوْك الْمُؤْذِي فَمُخَالِف لِإِطْلَاقِ النَّصّ، وَلِذَا جَرَى جَمْع مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ عَلَى حُرْمَة قَطْعه مُطْلَقًا، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم وَاخْتَارَهُ فِي عِدَّة كُتُبه.

وَأَمَّا قَوْل الْخَطَّابِيِّ: كُلّ أَهْل الْعِلْم عَلَى إِبَاحَة قَطْع الشَّوْك، وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَحْظُور مِنْهُ الشَّوْك الَّذِي يَرْعَاهُ الْإِبِل وَهُوَ مَا دَقَّ دُون الصُّلْب الَّذِي لَا تَرْعَاهُ، فَإِنَّهُ يَكُون بِمَنْزِلَةِ الْحَطَب، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِأَهْلِ الْعِلْم: عُلَمَاءَ الْمَالِكِيَّة.

(٢) (م) ٤٥٨ - (١٣٦٢)، (ن) ٤٢٨٤، (حم) ١٤٦٥٦، (يع) ٢١٥١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٠ · ص ٣١٧