(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ (١» (٢) (رَكْعَتَيْنِ) (٣) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٤» (٥) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٦» (٧) (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) (٨) (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعَلَمَ (٩) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ (١٠) فَصَلَّى) (١١) (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) (١٢) وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ (١٣» (١٤) (فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) (١٥) (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١٦) (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) (١٧) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ (١٨» (١٩) (فَنَزَلَ (٢٠) فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ (٢١) ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ (٢٢» (٢٣) (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) (٢٤) (فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) (٢٥) (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٦) ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ "، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٧) (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) (٢٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢٩) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) (٣٠) (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) (٣١) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ (٣٢» (٣٣) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ (٣٤» (٣٥) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٣٦» (٣٧) (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (٣٨) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٣٩) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٤٠» (٤١) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ، تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٤٢) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٤٣» (٤٤) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ، لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) (٤٥) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ (٤٦) ") (٤٧) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) (٤٨) (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ (٤٩) وَخَوَاتِيمَهُنَّ) (٥٠) (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ (٥١» (٥٢) (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) (٥٣) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٥٤) ") (٥٥) (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) (٥٦) (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ (٥٧» (٥٨) (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) (٥٩) (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) (٦٠) (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟، قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) (٦١) (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ "، فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا "، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ - ﷺ -) (٦٢) (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟، وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟، وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) (٦٣) وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) (٦٤) (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") (٦٥)
وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " نَعَمْ، صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") (٦٦)
(١) فِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ الْعُلَمَاء كَافَّة، أَنَّ خُطْبَة الْعِيد بَعْد الصَّلَاة، قَالَ الْقَاضِي: هَذَا هُوَ الْمُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ مَذَاهِب عُلَمَاء الْأَمْصَار وَأَئِمَّة الْفَتْوَى، وَلَا خِلَاف بَيْن أَئِمَّتهمْ فِيهِ، وَهُوَ فِعْل النَّبِيّ - ﷺ - وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ بَعْده. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥)
(٢) (خ) ٤٦١٣، (م) ٨٨٤
(٣) (م) ٨٨٤
(٤) هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَان وَلَا إِقَامَة لِلْعِيدِ، وَهُوَ إِجْمَاع الْعُلَمَاء الْيَوْم، وَهُوَ الْمَعْرُوف مِنْ فِعْل النَّبِيّ - ﷺ - وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ. النووي (ج ٣ / ص ٢٧٨)
(٥) (م) ٨٨٥، (خ) ٦٨٩٤
(٦) فِيهِ أَنَّهُ لَا سُنَّة لِصَلَاةِ الْعِيد قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِك فِي أَنَّهُ يُكْرَه الصَّلَاة قَبْل الْعِيد وَبَعْدهَا، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، قَالَ الشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف: لَا كَرَاهَة فِي الصَّلَاة قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ: لَا يُكْرَه بَعْدهَا وَتُكْرَه قَبْلهَا، وَلَا حُجَّة فِي الْحَدِيث لِمَنْ كَرِهَهَا، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ تَرْك الصَّلَاة كَرَاهَتُهَا، وَالْأَصْل أَلَّا مَنْع حَتَّى يَثْبُت. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٨٤)
(٧) (خ) ٩٢١، (م) ٨٨٤
(٨) (خ) ٤٦١٣، (حم) ٣٠٦٤
(٩) (الْعَلَم): الْمَنَار، وَالْجَبَل، وَالرَّايَة، وَالْعَلَامَة. عون المعبود (ج ٣ / ص ٩٧)
(١٠) كَثِير بْن الصَّلْت: وُلِدَ فِي عَهْد رَسُول الله - ﷺ - وَلَهُ دَار كَبِيرَة بِالْمَدِينَةِ قِبْلَة الْمُصَلَّى لِلْعِيدَيْنِ، وَكَانَ اِسْمه قَلِيلًا فَسَمَّاهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَثِيرًا. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٧)
(١١) (خ) ٩٣٤، (س) ١٥٨٦
(١٢) (س) ١٥٧٥
(١٣) قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ أَنَّ الْخَطِيب يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَمِد عَلَى شَيْء كَالْقَوْسِ وَالسَّيْف وَالْعَنَزَة وَالْعَصَا أَوْ يَتَّكِئ عَلَى إِنْسَان. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٤)
(١٤) (حم) ١٤٤٠٩، وصححها الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٣٠، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(١٥) (س) ١٥٧٥، (م) ٨٨٥
(١٦) (م) ٨٨٥
(١٧) (س) ١٥٧٥، (م) ٨٨٥
(١٨) وذلك لِبُعْدِهِنَّ عَنْهُ - ﷺ -.عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٥)
(١٩) (د) ١١٤٣، (م) ٨٨٤
(٢٠) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ - ﷺ - كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ، لِمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ " نَزَلَ " فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٦)
(٢١) أَيْ: يَأمُرهُمْ بِالْجُلُوسِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥)
(٢٢) هذا يُشْعِرُ بِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ عَلَى حِدَةٍ مِنْ الرِّجَالِ، غَيْرَ مُخْتَلِطَاتٍ بِهِمْ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٤)
(٢٣) (خ) ٤٦١٣
(٢٤) (خ) ٩١٨، (م) ٨٨٥
(٢٥) (خ) ٨٢٥
(٢٦) [الممتحنة/١٢]
(٢٧) (خ) ٤٦١٣، (م) ٨٨٤
(٢٨) (م) ٧٩، (خ) ٩٣٦، ١٣٩٣
(٢٩) (حم) ٨٨٤٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده جيد.
(٣٠) (م) ٧٩
(٣١) (م) ٨٨٥
(٣٢) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنِ، فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْعَدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَخَاتِمَةُ أَمْرِهِ مَعْرِفَةً قَطْعِيَّةً، فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزً لَعْنً أَحَدٍ بِعَيْنِهِ، مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا، أَوْ دَابَّةً، إِلَّا مَنْ عَلِمْنَا بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ، أَوْ يَمُوتُ عَلَيْهِ، كَأَبِي جَهْلٍ، وَإِبْلِيس، وَقَدْ قَالَ - ﷺ -: " لَعْن الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ "، وَأَمَّا اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ، كَلَعْنٍ الْوَاصِلَة، وَالْمُسْتَوْصِلَة، وَالْوَاشِمَة وَالْمُسْتَوْشِمَة، وَآكِل الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ، وَالْمُصَوِّرِينَ، وَالظَّالِمِينَ، وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَلَعْنِ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَمَنْ اِنْتَسَبَ إِلَى غَيْر أَبِيهِ، وَمَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَام حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْأَوْصَافِ، لَا عَلَى الْأَعْيَان. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦)
(٣٣) (خ) ١٣٩٣
(٣٤) أَيْ: الشَّكْوَى. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٨)
(٣٥) (م) ٨٨٥، (س) ١٥٦٢
(٣٦) أَيْ أَنَّهُنَّ يَجْحَدْنَ الْإِحْسَانَ لِضَعْفِ عَقْلهنَّ، وَقِلَّة مَعْرِفَتهنَّ، فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَمِّ مَنْ يَجْحَدُ إِحْسَانَ ذِي إِحْسَانِ. شرح النووي على مسلم (ج ٣ / ص ٢٧٨)
(٣٧) (خ) ١٣٩٣، (م) ٧٩
(٣٨) (خ) ١٣٩٣
(٣٩) (حم) ٨٨٤٩، (خ) ١٣٩٣
(٤٠) قال الحافظ في الفتح: وَيَظْهَر لِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَة أَسْبَاب كَوْنهنَّ أَكْثَر أَهْل النَّار؛ لِأَنَّهُنَّ إِذَا كُنَّ سَبَبًا لِإِذْهَابِ عَقْل الرَّجُل الْحَازِم حَتَّى يَفْعَل أَوْ يَقُول مَا لَا يَنْبَغِي، فَقَدْ شَارَكْنَهُ فِي الْإِثْم وَزِدْنَ عَلَيْهِ. فتح الباري (ج١ / ص ٤٧٦)
(٤١) (ت) ٢٦١٣، (م) ٨٨٥
(٤٢) قَوْله - ﷺ -: (أَمَّا نُقْصَان الْعَقْل فَشَهَادَة اِمْرَأَتَيْنِ تَعْدِل شَهَادَة رَجُل) تَنْبِيهٌ مِنْهُ - ﷺ - عَلَى مَا وَرَاءَهُ، وَهُوَ مَا نَبَّهَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي كِتَابه بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ أَيْ: أَنَّهُنَّ قَلِيلَات الضَّبْط. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦)
(٤٣) أَيْ: عَلَامَة نُقْصَانه. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦)
(٤٤) (م) ٧٩، (خ) ٢٩٨
(٤٥) (حم) ٨٨٤٩، (خ) ٢٩٨
(٤٦) أَيْ: تَمْكُث لَيَالِي وَأَيَّامًا لَا تُصَلِّي بِسَبَبِ الْحَيْض، وَتُفْطِر أَيَّامًا مِنْ رَمَضَان بِسَبَبِ الْحَيْض، فَإِنْ قِيلَ: فَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً فَهَلْ تُثَاب عَلَى الصَّلَاة فِي زَمَن الْحَيْض وَإِنْ كَانَتْ لَا تَقْضِيهَا كَمَا يُثَاب الْمَرِيضُ الْمُسَافِر وَيُكْتَب لَهُ فِي مَرَضه وَسَفَره، مِثْل نَوَافِل الصَّلَوَات الَّتِي كَانَ يَفْعَلهَا فِي صِحَّته وَحَضَرِهِ؟،
فَالْجَوَابُ: أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهَا لَا تُثَاب، وَالْفَرْق أَنَّ الْمَرِيض وَالْمُسَافِر كَانَ يَفْعَلهَا بِنِيَّةِ الدَّوَام عَلَيْهَا مَعَ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا، وَالْحَائِض لَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلْ نِيَّتُهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي زَمَن الْحَيْض، بَلْ يَحْرُم عَلَيْهَا نِيَّة الصَّلَاة فِي زَمَن الْحَيْض، فَنَظِيرهَا مُسَافِرٌ أَوْ مَرِيض كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَة فِي وَقْتٍ وَيَتْرُك فِي وَقْتٍ غَيْر نَاوٍ الدَّوَام عَلَيْهَا، فَهَذَا لَا يُكْتَب لَهُ فِي سَفَره وَمَرَضه فِي الزَّمَن الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَنْتَفِل فِيهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦)
(٤٧) (م) ٧٩، (خ) ٢٩٨
(٤٨) (خ) ٤٩٥١
(٤٩) هُوَ جَمْع قُرْط، وهو كُلّ مَا عُلِّقَ في شَحْمَة الْأُذُن، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَب أَوْ خَرَز، وَأَمَّا الْخُرْص: فَهُوَ الْحَلْقَة الصَّغِيرَة مِنْ الْحُلِيّ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٨)
(٥٠) (س) ١٥٧٥، (خ) ٥٥٤١، (م) ٨٨٤
(٥١) فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَنْ يُصَلِّي الناس العيد فِي الصَّحْرَاء، وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز صَدَقَة الْمَرْأَة مِنْ مَالهَا بِغَيْرِ إِذْن زَوْجهَا، وَلَا يَتَوَقَّف ذَلِكَ عَلَى ثُلُث مَالهَا، هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز الزِّيَادَة عَلَى ثُلُث مَالهَا إِلَّا بِرِضَاءِ زَوْجهَا، وَدَلِيلنَا مِنْ الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - لَمْ يَسْأَلهُنَّ أَسْتَأذَنَّ أَزْوَاجهنَّ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟، وَهَلْ هُوَ خَارِج مِنْ الثُّلُث أَمْ لَا؟، وَلَوْ اِخْتَلَفَ الْحُكْم بِذَلِكَ لَسَأَلَ، وَأَشَارَ الْقَاضِي إِلَى الْجَوَاب عَنْ مَذْهَبهمْ: بِأَنَّ الْغَالِب حُضُور أَزْوَاجهنَّ، فَتَرْكُهُمْ الْإِنْكَار يَكُون رِضَاء بِفِعْلِهِنَّ. وَهَذَا الْجَوَاب ضَعِيف أَوْ بَاطِل، لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُعْتَزِلَات لَا يَعْلَم الرِّجَال مَنْ الْمُتَصَدِّقَة مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرهَا، وَلَا قَدْر مَا يَتَصَدَّق بِهِ، وَلَوْ عَلِمُوا فَسُكُوتهمْ لَيْسَ إِذْنًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥)
(٥٢) (خ) ٩٨
(٥٣) (خ) ٩٣٤
(٥٤) قال ابن جريج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ بِحُلِيِّهِنَّ، فَقُلْتُ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ يَأتِيَ النِّسَاءَ فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟، قَالَ: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا؟. (خ) ٩١٨
ظَاهِرُهُ أَنَّ عَطَاءً كَانَ يَرَى وُجُوبَ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ عِيَاضٌ: لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ غَيْرُهُ، وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَحَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَقَالَ: لَا مَانِعَ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٦)
(٥٥) (د) ١١٤٢
(٥٦) (حم) ٨٨٤٩، (خز) ٢٤٦١، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده جيد.
(٥٧) قَوْله (كَانَتْ صَنَّاع الْيَدَيْنِ) يُقَال رَجُل صَنَّاع وَامْرَأَة صَنَّاع إِذَا كَانَ لَهُمَا صَنْعَة يَعْمَلَانِهَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَكْسِبَانِهَا.
(٥٨) (جة) ١٨٣٥
(٥٩) (خ) ١٣٩٧
(٦٠) (حم) ٨٨٤٩، (خز) ٢٤٦١
(٦١) (خز) ٢٤٦١، (حم) ٨٨٤٩
(٦٢) (حم) ٨٨٤٩، (خز) ٢٤٦١، (خ) ١٣٩٣، (حب) ٥٧٤٤
(٦٣) (جة) ١٨٣٥، (م) ٤٥ - (١٠٠٠)، (س) ٢٥٨٣، (حم) ١٦١٢٦
(٦٤) (حم) ١٦١٣٠، (حب) ٤٢٤٧، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٦٥) (خ) ١٣٩٧، (م) ٤٥ - (١٠٠٠)، (س) ٢٥٨٣، (حم) ١٦١٢٦
(٦٦) (خ) ١٣٩٣، (حب) ٥٧٤٤، (حم) ٨٨٤٩