خَرْص الثِّمَار
حُكْمُ خَرْصِ الثِّمَار
(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى (١) إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ (٢) لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: " اخْرُصُوا (٣) ") (٤) (فَخَرَصْنَاهَا، " وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ (٥» (٦) (وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) (٧) (حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٨) (فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ) (٩) (عَلَيْكُمْ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ ") (١٠) (قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ) (١١) (فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ) (١٢) (فِي جَبَلِ طَيِّءٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَلِكُ أَيْلَةَ (١٣) فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَغْلَةً بَيْضَاءَ، " فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِبَحْرِهِ (١٤)، قَالَ: " ثُمَّ أَقْبَلَ " وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ "، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ - خَرْصَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١٥)
(١) مَدِينَة قَدِيمَة بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٦١)
(٢) قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: كُلُّ بُسْتَانٍ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَهُوَ حَدِيقَةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يُقَلْ حَدِيقَةٌ، انظر (خ) ١٤٨٢
(٣) يقال: خَرَص النخلة والكَرْمة يَخْرُصها خَرْصا: إذا حَزَرَ وقَدَّر ما عليها من الرُّطب تَمْرا ومن العنب زبيبا، فهو من الخَرْص: الظنّ؛ لأن الحَزْر إنما هو تقدير بظن. الأموال للقاسم بن سلام - (ج ٣ / ص ١٢٤)
(٤) (خ) ١٤٨٢
(٥) الوَسق: مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين.
(٦) (م) ١١ - (١٣٩٢)
(٧) (حم) ٢٣٦٥٢، (خ) ١٤٨٢، (د) ٣٠٧٩
(٨) (م) ١١ - (١٣٩٢)، (حم) ٢٣٦٥٢
(٩) (خ) ١٤٨٢
(١٠) (م) ١١ - (١٣٩٢)، (خ) ١٤٨٢
(١١) (حم) ٢٣٦٥٢، (خ) ١٤٨٢
(١٢) (م) ١١ - (١٣٩٢)
(١٣) بَلْدَة قَدِيمَة بِسَاحِلِ الْبَحْر. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٦١)
(١٤) أَيْ: بِأَرْضِهِمْ وَبَلَدهمْ، وَالْمُرَاد أَهْل بَحْرهمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَكَّانَا بِسَاحِلِ الْبَحْر، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَرَّهُ عَلَيْهِمْ بِمَا اِلْتَزَمَهُ مِنْ الْجِزْيَة. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٦١)
(١٥) (حم) ٢٣٦٥٢، (خ) ١٤٨٢، (د) ٣٠٧٩