(ت حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ فِي كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ؟، قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صُبْرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ (١) مُحَجَّلٌ، أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنْ السُّجُودِ، مُحَجَّلُونَ مِنْ الْوُضُوءِ (٢) " (٣)
(١) الأَغَرَّ، أَيْ: ذُو غُرَّة، وَأَصْل الْغُرَّة لَمْعَة بَيْضَاء تَكُون فِي جَبْهَة الْفَرَس. فتح الباري (ج ١ / ص ٢١٨)
(٢) أَيْ: يَأتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيضَ الْوُجُوهِ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، وَبِيضَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَالْغُرَّةُ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَالتَّحْجِيلُ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، سِيمَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. تحفة الأحوذي (ج ٢ / ص ١٤٢)
(٣) (حم) ١٧٧٢٩، (ت) ٦٠٧، صَحِيح الْجَامِع: ١٣٩٧، الصَّحِيحَة: ٢٨٣٦