تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ، بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ - عز وجل - (١) " (٢)

(١) كَأَنَّهُ - ﷺ - نَبَّهَ بِآخِرِ كَلَامِهِ عَلَى مَا قَدْ يُعَارَضُ بِهِ أَوَّلَهُ، فَيُقَال: قُلْتَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاء، وَنَحْنُ نَجِدُ كَثِيرِينَ مِنْ الْمَرْضَى يُدَاوَوْنَ فَلَا يَبْرَءُونَ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ لِفَقْدِ الْعِلْمِ بِحَقِيقَةِ الْمُدَاوَاةِ، لَا لِفَقْدِ الدَّوَاءِ، وَهَذَا وَاضِح.

يَقُول بُقْرَاط: الْأَشْيَاء تُدَاوَى بِأَضْدَادِهَا، وَلَكِنْ قَدْ يَدِقّ وَيَغْمُضُ حَقِيقَةُ الْمَرَضِ، وَحَقِيقَةُ طَبْعِ الدَّوَاء، فَيَقِلُّ الثِّقَةُ بِالْمُضَادَّةِ، وَمِنْ هَاهُنَا يَقَعُ الْخَطَأُ مِنْ الطَّبِيبِ فَقَطْ، فَقَدْ يَظُنُّ الْعِلَّةَ عَنْ مَادَّةٍ حَارَّةٍ، فَيَكُون عَنْ غَيْرِ مَادَّة، أَوْ عَنْ مَادَّةٍ بَارِدَةٍ، أَوْ عَنْ مَادَّةٍ حَارَّةٍ دُونَ الْحَرَارَة الَّتِي ظَنَّهَا، فَلَا يَحْصُلُ الشِّفَاء. النووي (٧/ ٣٤٤)

(٢) (م) ٢٢٠٤، (حم) ١٤٦٣٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣ · ص ٤٦٧