(خ م ت)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٢» (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) (٤) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٥» (٦) (وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ") (٧)
الشرح (٨)
(١) (غُرْلًا): جَمْع أَغْرَلَ، وَهُوَ الْأَقْلَفُ، وَهُوَ مَنْ بَقِيَتْ غُرْلَتُهُ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْخَاتِنُ مِنْ الذَّكَرِ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٧٠)
(٢) [الأنبياء/١٠٤]
(٣) (خ) ٣١٧١، (م) ٢٨٦٠
(٤) (خ) ٦١٦٢
(٥) [عبس/٣٧]
(٦) (ت) ٣٣٣٢، (م) ٢٨٥٩
(٧) (خ) ٣١٧١، (م) ٢٨٦٠
(٨) يُقَال: إِنَّ الْحِكْمَةَ فِي خُصُوصِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ بِذَلِكَ، لِكَوْنِهِ أُلْقِيَ فِي النَّار عُرْيَانًا، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيل.
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ خُصُوصِيَّته - عليه السلام - بِذَلِكَ تَفْضِيلُهُ عَلَى نَبِيّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ - لِأَنَّ الْمَفْضُولَ قَدْ يَمْتَازُ بِشَيْءٍ يُخَصُّ بِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْفَضِيلَة الْمُطْلَقَة. فتح الباري (١٠/ ١٣٤)