(خ)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَطَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَطًّا مُرَبَّعًا (١) وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ، مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ: هَذَا الْإِنْسَانُ (٢) وَهَذَا أَجَلُهُ قَدْ أَحَاطَ بِهِ (٣) وَهَذَا الْخَطُّ الْخَارِجُ: أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ: الْأَعْرَاضُ (٤) فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ (٥) هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا، نَهَشَهُ هَذَا " (٦)
الشرح (٧)
/
(١) الْمُرَبَّع: الْمُسْتَوِي الزَّوَايَا. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٢٢٦)
(٢) الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ " هَذَا الْإِنْسَان " إِلَى النُّقْطَة الدَّاخِلَة. فتح الباري (١٨/ ٢٢٦)
(٣) والْإِشَارَة بِقَوْلِهِ " وَهَذَا أَجَله مُحِيط بِهِ " إِلَى الْمُرَبَّع. فتح الباري (١٨/ ٢٢٦)
(٤) (الْأَعْرَاض): جَمْع عَرَض - بِفَتْحَتَيْنِ - والْمُرَاد بِالْأَعْرَاضِ الْآفَات الْعَارِضَة لَهُ. فتح الباري (ج ١٨ص٢٢٦)
(٥) أَيْ: أَصَابَهُ، وَعَبَّرَ بِالنَّهْشِ وَهُوَ لَدْغ ذَات السُّمّ مُبَالَغَة فِي الْإِصَابَة وَالْإِهْلَاك. فتح الباري (ج ١٨ص٢٢٦)
(٦) (خ) ٦٠٥٤، (ت) ٢٤٥٤
(٧) أَيْ: إِنْ سَلِمَ مِنْ هَذَا، لَمْ يَسْلَم مِنْ هَذَا، وَإِنْ سَلِمَ مِنْ الْجَمِيع، وَلَمْ تُصِبْهُ آفَة مِنْ مَرَضٍ، أَوْ فَقْدِ مَالٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، بَغَتَهُ الْأَجَلُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِالْأَجَلِ.
وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قِصَرِ الْأَمَلِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٢٢٦)