(خ م)، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ (١)؟، قَالَ: " كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ (٢) " (٣)
(١) أَيْ: إِذَا سَبَقَ الْقَلَم بِذَلِكَ، فَلَا يَحْتَاج الْعَامِل إِلَى الْعَمَل، لِأَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٤٤٠)
(٢) فِي الْحَدِيث إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَآل مَحْجُوبٌ عَنْ الْمُكَلَّف، فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِد فِي عَمَلِ مَا أُمِرَ بِهِ، فَإِنَّ عَمَلَه أَمَارَةٌ إِلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُه غَالِبًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهمْ قَدْ يُخْتَم لَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَغَيْره، لَكِنْ لَا اِطِّلَاعَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ جَهْدَه، وَيُجَاهِد نَفْسه فِي عَمَل الطَّاعَة، لَا يَتْرُكُ العَمَلَ وُكُولًا إِلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُه، فَيُلَامُ عَلَى تَرْكِ الْمَأمُور، وَيَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَة. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٤٤٠)
(٣) (خ) ٦٢٢٣، (م) ٢٦٤٩