تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ اللهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ؟، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ؟، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ؟، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ؟، يَا رَبِّ أُنْثَى؟، يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَمَا الرِّزْقُ؟، فَمَا الْأَجَلُ؟، فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ (١) " (٢)

(١) قَوْله فِي حَدِيث أَنَس " وَإِذَا أَرَادَ الله أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَالَ: يَا رَبّ أَذَكَر أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيّ أَمْ سَعِيد؟ "، لَا يُخَالِف مَا قَدَّمْنَاهُ، وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَقُول ذَلِكَ بَعْد الْمُضْغَة بَلْ اِبْتِدَاءً لِلْكَلَامِ، وَإِخْبَارًا عَنْ حَالَة أُخْرَى، فَأَخْبَرَ أَوَّلًا بِحَالِ الْمَلَكِ مَعَ النُّطْفَة، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَرَادَ إِظْهَارَ خَلْقِ النُّطْفَة عَلَقَةً كَانَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ الْمُرَادُ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرَ مِنْ الرِّزْق وَالْأَجَل، وَالشَّقَاوَة وَالسَّعَادَة، وَالْعَمَل، وَالذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة أَنَّهُ يُظْهِر ذَلِكَ لِلْمَلَكِ، وَيَأمُرهُ بِإِنْفَاذِهِ وَكِتَابَته، وَإِلَّا فَقَضَاء الله تَعَالَى سَابِقٌ عَلَى ذَلِكَ، وَعِلْمُهُ وَإِرَادَتُه لِكُلِّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْأَزَلِ وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٨ / ص ٤٩٣)

(٢) (خ) ٣١٥٥، (م) ٢٦٤٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣ · ص ٣٦٠