(د)، وَعَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ (١) يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ، أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ (٢) أَمْ لِلْأَرْضِ؟، قَالَ: لَا، بَلْ لِلْأَرْضِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأكُلْ مِنْ الشَّجَرَةِ (٣)؟، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ (٤) قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (٥) قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ، إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ. (٦)
(١) أَيْ: الْبَصْرِيّ، وسَأَلَهُ عَنْ بَعْض فُرُوع مَسْأَلَة الْقَدَر لِيَعْرِفَ عَقِيدَته فِيهَا، لِأَنَّ النَّاس كَانُوا يَتَّهِمُونَهُ قَدَرِيًّا، إِمَّا لِأَنَّ بَعْض تَلَامِذَته مَالَ إِلَى ذَلِكَ، أَوْ لِأَنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ اِشْتَبَهَ عَلَى النَّاس تَأوِيلُه، فَظَنُّوا أَنَّهُ قَالَهُ لِاعْتِقَادِهِ مَذْهَبَ الْقَدَرِيَّة، فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ مَظَانِّ الِاشْتِبَاه. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٣٤)
(٢) أَيْ: لِأَنْ يَسْكُن وَيَعِيش فِي الْجَنَّة. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٣٤)
(٣) أَيْ: لَمْ يُذْنِب وَلَمْ يَأثَم. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٣٤)
(٤) أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَكْلهَا. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٣٤)
(٥) [الصافات/١٦١ - ١٦٣]
(٦) (د) ٤٦١٤، وقال الشيخ الألباني: حسن الإسناد مقطوع.