(م ت جة حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (هَجَّرْتُ (١» (٢) (أَنَا وَأَخِي) (٣) (إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا) (٤) (وَإِذَا مَشْيَخَةٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - جُلُوسٌ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَجَلَسْنَا حَجْرَةً (٥) فَذَكَرُوا آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ) (٦) (فِي الْقَدَرِ) (٧) (فَتَمَارَوْا فِيهَا (٨» (٩) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلْ اللهُ كَذَا وَكَذَا؟، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلْ اللهُ كَذَا وَكَذَا (١٠)؟) (١١) (حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ) (١٢) (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَلِكَ) (١٣) (فَخَرَجَ عَلَيْنَا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ (١٤» (١٥) (فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ (١٦)؟) (١٧) (أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟) (١٨) (إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ (١٩) أَلَّا تَتَنَازَعُوا فِيهِ) (٢٠) وفي رواية: (إِنَّمَا ضَلَّتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ) (٢١) (بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَضَرْبِهِمْ الْكُتُبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا) (٢٢) (فلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ) (٢٣) (فَانْظُرُوا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَالَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (٢٤) وفي رواية: (فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ) (٢٥) (فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِمَّا هَهُنَا فِي شَيْءٍ ") (٢٦) (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَمَا غَبَطْتُ نَفْسِي (٢٧) بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَتَخَلُّفِي عَنْهُ) (٢٨).
(١) التَّهجير إِلى الجمعة وغيرها: التبكير والمبادرة. لسان العرب (٥/ ٢٥٠)
(٢) (م) ٢٦٦٦
(٣) (حم) ٦٧٠٢، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٤) (م) ٢٦٦٦
(٥) أَيْ: جلسنا في مكان غير مكان جلوسِهم.
(٦) (حم) ٦٧٠٢
(٧) (حم) ٦٨٤٦، (جة) ٨٥، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
(٨) أَيْ: تجادلوا.
(٩) (حم) ٦٧٠٢
(١٠) أَيْ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِذَا كَانَ الْكُلُّ بِالْقَدَرِ، فَلِمَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ؟ - كَمَا قَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ -.
وَالبَعْضُ الْآخَرُ يَقُولُ: فَمَا الْحِكْمَةُ فِي تَقْدِيرِ بَعْضٍ لِلْجَنَّةِ، وَبَعْضٍ لِلنَّارِ؟،
فَيَقُولُ الْآخَرُون: لِأَنَّ لَهُمْ فِيهِ نَوْعَ اِخْتِيَارٍ كَسْبِيٍّ.
فَيَقُولُ الْآخَرُون: مَنْ أَوْجَدَ ذَلِكَ الِاخْتِيَارَ وَالْكَسْبَ؟، وَأَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ؟، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. تحفة الأحوذي (ج٥ص٤٢١)
(١١) (حم) ٦٨٤٥، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(١٢) (حم) ٦٧٠٢
(١٣) (حم) ٦٨٤٥
(١٤) إِنَّمَا غَضِبَ - ﷺ - لِأَنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللهِ تَعَالَى، وَطَلَبُ سِرِّهِ مَنْهِيٌّ، وَلِأَنَّ مَنْ يَبْحَثُ فِيهِ، لَا يَأمَنُ مِنْ أَنْ يَصِيرَ قَدَرِيًّا، أَوْ جَبْرِيًّا، وَالْعِبَادُ مَأمُورُونَ بِقَبُولِ مَا أَمَرَهُمْ الشَّرْعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبُوا سِرَّ مَا لَا يَجُوزُ طَلَبُ سِرِّهِ. تحفة (٥/ ٤٢١)
(١٥) (م) ٢٦٦٦
(١٦) أَيْ: هَذَا الْبَحْثُ عَنِ الْقَدَر وَالِاخْتِصَام فِيهِ، هَلْ هُوَ الَّذِي وَقَعَ التَّكْلِيف بِهِ حَتَّى اِجْتَرَأتُمْ عَلَيْهِ؟، يُرِيد أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ، فَأَيُّ حَاجَةٍ إِلَيْهِ؟. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ١ / ص ٧٦)
(١٧) (ت) ٢١٣٣، (جة) ٨٥
(١٨) (حم) ٦٨٤٥
(١٩) أَيْ: أَقْسَمْت، أَوْ أَوْجَبْت. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٢١)
(٢٠) (ت) ٢١٣٣، (م) ٢٦٦٦
(٢١) (حم) ٦٨٤٥
(٢٢) (حم) ٦٧٠٢
(٢٣) (حم) ٦٧٤١
(٢٤) (حم) ٦٨٤٥
(٢٥) (حم) ٦٧٠٢، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ١٥٢٢
(٢٦) (حم) ٦٨٤٥
(٢٧) أَيْ: مَا اسْتَحْسَنْت فِعْل نَفْسِي.
(٢٨) (جة) ٨٥، (حم) ٦٦٦٨، انظر تخريج الطحاوية ص٢١٨