(خ م د جة حم)، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: (نَظَرْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَيْفَ يَحْكِي (١) رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) (٢) (قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآية ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٣» (٤) (ثُمَّ قَالَ: يَطْوِي اللهُ - عز وجل - السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٥) ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ (٦» (٧) (ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْأُخْرَى) (٨) وفي رواية: (بِشِمَالِهِ (٩) ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللهُ) (١٠) (أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ) (١١) (أَنَا الْمُتَعَالِي) (١٢) (أَنَا الْكَرِيمُ) (١٣) (أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟) (١٤) (أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟) (١٥) (وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ) (١٦) (يَقْبِضُ
أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا) (١٧) (وَيُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ) (١٨) (قَالَ: وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ) (١٩) (فَرَجَفَ الْمِنْبَرُ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - ") (٢٠) (حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ (٢١» (٢٢).
(١) أي: يقلد ويُمَثِّل.
(٢) (م) ٢٧٨٨
(٣) [الزمر/٦٧]
(٤) (حم) ٥٤١٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٥) هَذَا الْحَدِيثُ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ. الْقَبْضُ، وَالطَّيُّ، وَالْأَخْذُ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْجَمْعِ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ مَبْسُوطَةٌ، وَالْأَرْض مَدْحُوَّةٌ مَمْدُودَةٌ، ثُمَّ رَجَعَ ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الرَّفْع وَالْإِزَالَة وَالتَّبْدِيل، فَعَادَ ذَلِكَ إِلَى ضَمِّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْض وَإِبَادَتِهَا، فَهُوَ تَمْثِيلٌ لِصِفَةِ قَبْضِ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَجَمْعِهَا بَعْدَ بَسْطِهَا. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٦٣)
(٦) (الْأَرْضِينَ) جَمْع أَرْض. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٢٥١)
(٧) (م) ٢٧٨٨، (خ) ٦٩٧٧
(٨) (د) ٤٧٣٢
(٩) (م) ٢٧٨٨، حكم الألباني في الصحيحة: ٣١٣٦ بنكارة لفظة (بشماله)
(١٠) (م) ٢٧٨٨
(١١) (حم) ٥٤١٤، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٢) (حم) ٥٦٠٨، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٣) (حم) ٥٤١٤
(١٤) (خ) ٤٥٣٤، (م) ٢٧٨٧
(١٥) (م) ٢٧٨٨، (د) ٤٧٣٢
(١٦) (حم) ٥٤١٤
(١٧) (م) ٢٧٨٨، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٩٦
(١٨) (حم) ٥٤١٤
(١٩) (جة) ٤٢٧٥
(٢٠) (حم) ٥٤١٤
(٢١) الله أَعْلَم بِمُرَادِ نَبِيّه - ﷺ - فِيمَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث مِنْ مُشْكِل، وَنَحْنُ نُؤْمِن بِاللهِ تَعَالَى وَصِفَاته، وَلَا نُشَبِّه شَيْئًا بِهِ، وَلَا نُشَبِّههُ بِشَيْءٍ، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ وَمَا قَالَهُ رَسُول الله - ﷺ - وَثَبَتَ عَنْهُ فَهُوَ حَقّ وَصِدْق، فَمَا أَدْرَكْنَا عِلْمه، فَبِفَضْلِ الله تَعَالَى، وَمَا خَفِيَ عَلَيْنَا، آمَنَّا بِهِ، وَوَكَّلْنَا عِلْمه إِلَيْهِ سبحانه وتعالى، وَحَمَلْنَا لَفْظه عَلَى مَا اُحْتُمِلَ فِي لِسَان الْعَرَب الَّذِي خُوطِبْنَا بِهِ، وَلَمْ نَقْطَع عَلَى أَحَد مَعْنَيَيْهِ بَعْد تَنْزِيهه سُبْحَانه عَنْ ظَاهِره الَّذِي لَا يَلِيق بِهِ سبحانه وتعالى. وَبِاللهِ التَّوْفِيق. شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ١٦٨)
(٢٢) (م) ٢٧٨٨، (جة) ١٩٨