(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" تَحَاجَّتْ النَّارُ وَالْجَنَّةُ، فَقَالَتْ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ وَقَالَتْ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (١) وَعُجَّزُهُمْ (٢)؟، فَقَالَ اللهُ تبارك وتعالى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي) (٣) (وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ تبارك وتعالى رِجْلَهُ) (٤) وفي رواية: (قَدَمَهُ عَلَيْهَا) (٥) (فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ (٦) فَتَقُولُ: قَطْ (٧) قَطْ، قَطْ) (٨) (بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ) (٩) (وَلَا يَظْلِمُ اللهُ - عز وجل - مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ) (١٠) (فَيَبْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى) (١١) (فَيُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ ") (١٢)
(١) جَمْع سَاقِط، وَهُوَ النَّازِل الْقَدْر الَّذِي لَا يُؤْبَه لَهُ، وَسَقَط الْمَتَاع: رَدِيئُهُ. فتح الباري (ج ٢١ / ص ٢٢)
(٢) أَيْ: الْعَاجِزُونَ عَنْ طَلَب الدُّنْيَا، وَالتَّمَكُّن فِيهَا، وَالثَّرْوَة وَالشَّوْكَة، وَالْمُرَاد بِهِ أَهْل الْإِيمَان الَّذِينَ لَمْ يَتَفَطَّنُوا لِلشُّبَهِ، وَلَمْ تُوَسْوِس لَهُمْ الشَّيَاطِين بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ أَهْل عَقَائِد صَحِيحَة، وَإِيمَان ثَابِت، وَهُمْ الْجُمْهُور، وَأَمَّا أَهْل الْعِلْم وَالْمَعْرِفَة فَهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ قَلِيل. (فتح) - (ج ٢١ / ص ٢٢)، (النووي ٩/ ٢٢٩)
(٣) (م) ٢٨٤٦، (خ) ٤٥٦٩
(٤) (م) ٢٨٤٧، (خ) ٤٥٦٩
(٥) (م) ٢٨٤٦
(٦) أَيْ: يُضَمّ بَعْضهَا إِلَى بَعْض، فَتَجْتَمِع وَتَلْتَقِي عَلَى مَنْ فِيهَا. النووي (٩/ ٢٢٩)
(٧) أَيْ: حَسْبِي، يَكْفِينِي هَذَا.
(٨) (م) ٢٨٤٧، (خ) ٤٥٦٩
(٩) (خ) ٦٩٤٩، (م) ٢٨٤٨
(١٠) (م) ٢٨٤٧، (خ) ٤٥٦٩
(١١) (م) ٢٨٤٨
(١٢) (خ) ٦٩٤٩