(ت)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا (١) " فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ (٢) وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ (٣) وَأَدَامَ الصِّيَامَ (٤) وَصَلَّى للهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " (٥)
(١) لِكَوْنِهَا شَفَّافَةً لَا تَحْجُبُ مَا وَرَاءَهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٢٢٦)
(٢) أَيْ: لِمَنْ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ مَعَ الْأَنَامِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ فَيَكُونُ مِنْ عِبَادِ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا، الْمَوْصُوفِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾. تحفة (٥/ ٢٢٦)
(٣) أَيْ: لِلْعِيَالِ وَالْفُقَرَاءِ، وَالْأَضْيَافِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. تحفة الأحوذي (٥/ ٢٢٦)
(٤) أَيْ: أَكْثَرَ مِنْهُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، بِحَيْثُ تَابَعَ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَلَا يَقْطَعُهَا رَأسًا، قَالَهُ اِبْنُ الْمَلِكِ.
وَقِيلَ: أَقَلُّهُ أَنْ يَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. تحفة الأحوذي (٥/ ٢٢٦)
(٥) (ت) ٢٥٢٦، ١٩٨٤، (حم) ١٣٣٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٢٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٦١٧، ٢٦٩٢، المشكاة: ١٢٣٣