(خ م س)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" يُحْشَرُ النَّاسُ) (١) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ (٣): رَاغِبِينَ، وَرَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ (٤» (٥) (وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا ") (٦)
الشرح (٧)
(١) (خ) ٦١٥٧
(٢) (س) ٢٠٨٥
(٣) الطَّرَائِق: جَمْع طَرِيق. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٦٧)
(٤) يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ (يتناوبون) الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ، يَرْكَبُ بَعْضٌ، وَيَمْشِي بَعْضٌ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٦٧)
(٥) (خ) ٦١٥٧
(٦) (م) ٢٨٦١، (خ) ٦١٥٧، الصَّحِيحَة: ٣٣٩٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥٨٤
(٧) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مُلَازَمَةِ النَّارِ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَصِلُوا إِلَى مَكَان الْحَشْر.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْحَشْر يَكُون قَبْل قِيَام السَّاعَة، يُحْشَر النَّاسُ أَحْيَاءً إِلَى الشَّام وَأَمَّا الْحَشْر مِنْ الْقُبُور إِلَى الْمَوْقِف، فَهُوَ عَلَى خِلَاف هَذِهِ الصُّورَة مِنْ الرُّكُوب عَلَى الْإِبِل وَالتَّعَاقُبِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي الْبَاب " حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً ".
وَصَوَّبَ عِيَاضٌ مَا ذَهَب إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ، وَقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ فِي آخِر حَدِيث الْبَاب " تَقِيل مَعَهُمْ، وَتَبِيت، وَتُصْبِحُ، وَتُمْسِي "، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ مُخْتَصَّةٌ بِالدُّنْيَا. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٦٧)