(م ت)، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - رضي الله عنه - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ-فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ (١) بِصُرْمٍ (٢) وَوَلَّتْ حَذَّاءَ (٣) وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ (٤) كَصُبَابَةِ الْإنَاءِ يَتَصَابُّهَا (٥) صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ) (٦)
(فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا: " إنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ (٧) جَهَنَّمَ، فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا (٨) ") (٩) (وَوَاللهِ لَتُمْلَأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟، وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ (١٠) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ (١١) مِنْ الزِّحَامِ ") (١٢)
(١) أَيْ: أَعْلَمَتْ.
(٢) (الصُّرْم): الِانْقِطَاع وَالذَّهَاب.
(٣) أَيْ: وَلَّتْ مُسْرِعَة الِانْقِطَاع.
(٤) الصُّبَابة: البَقِيَّةُ اليَسيرة من الشراب تَبْقَى في أسْفل الإناء.
(٥) أَيْ: يَشْرَبهَا.
(٦) (م) ٢٩٦٧
(٧) الشفير: الحرف والجانب والناحية.
(٨) قَعْر الشَّيْء أَسْفَله.
(٩) (ت) ٢٥٧٥، (م) ٢٩٦٧
(١٠) المِصراع: جانب الباب.
(١١) الْكَظِيظ: الْمُمْتَلِئ.
(١٢) (م) ٢٩٦٧، (حم) ١٧٦١١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٩٠، ٥٥٩٠، الصَّحِيحَة: ١٦٩٨