تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَكَانُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

(خ حم)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ) (١) (حُبِسُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ (٢) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٣» (٤) (فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا) (٥) (حَتَّى إِذَا نُقُّوا (٦) وَهُذِّبُوا (٧) أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ) (٨) (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا (٩) ") (١٠)

(١) (خ) ٢٣٠٨

(٢) القَنْطَرَة: الجِسْرُ. مختار الصحاح - (ج ١ / ص ٢٥٨)

(٣) الصِّرَاط جِسْرٌ مَوْضُوعٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، وَالْجَنَّة وَرَاءَ ذَلِكَ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ النَّاسُ بِحَسَبِ أَعْمَالهمْ فَمِنْهُمْ النَّاجِي، وَهُوَ مَنْ زَادَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، أَوْ اِسْتَوَيَا أَوْ تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ، وَمِنْهُمْ السَّاقِطُ، وَهُوَ مَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ، إِلَّا مَنْ تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ، فَالسَّاقِط مِنْ الْمُوَحِّدِينَ يُعَذَّبُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ وَغَيْرِهَا، وَالنَّاجِي قَدْ يَكُون عَلَيْهِ تَبِعَاتٌ، وَلَهُ حَسَنَات تُوَازِيهَا، أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا يَعْدِلُ تَبِعَاتِهِ، فَيَخْلُصُ مِنْهَا، وَاخْتُلِفَ فِي الْقَنْطَرَة الْمَذْكُورَة فَقِيلَ: هِيَ مِنْ تَتِمَّةِ الصِّرَاطِ، وَهِيَ طَرَفُهُ الَّذِي يَلِي الْجَنَّة.

وَقِيلَ: إِنَّهُمَا صِرَاطَانِ، وَبِهَذَا الثَّانِي جَزَمَ الْقُرْطُبِيّ. فتح الباري (١٨/ ٣٨٢)

(٤) (خ) ٦١٧٠

(٥) (حم) ١١١١٠، (خ) ٢٣٠٨، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح

(٦) أَيْ: أَكْمَلُوا التَّقَاصَّ. فتح الباري (ج ٧ / ص ٣٤٣)

(٧) أَيْ: خُلِّصُوا مِنْ الْآثَامِ بِمُقَاصَصَة بَعْضهَا بِبَعْض. فتح الباري (٧/ ٣٤٣)

(٨) (خ) ٢٣٠٨

(٩) قَالَ الْعُلَمَاء: مَا يُشْبِهُ لَهُمْ إِلَّا أَهْلُ جُمُعَةٍ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ. (حم) ١١٧٢٤

(١٠) (خ) ٦١٧٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣ · ص ١٥١