تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م د حم)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - (١) بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ) (٢) (فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ) (٣) (حَتَّى أَمُوتَ) (٤) (أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى (٥» (٦) (فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ (٧» (٨) (وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ") (٩)

(١) الْخَلِيل: اَلصَّدِيق اَلْخَالِص الَّذِي تَخَلَّلَتْ مَحَبَّتُهُ اَلْقَلْبَ فَصَارَتْ فِي خِلَالِهِ، أَيْ: فِي بَاطِنِهِ، وَقَوْل أَبِي هُرَيْرَة هَذَا لَا يُعَارِضُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ - ﷺ - " لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْر " لِأَنَّ اَلْمُمْتَنِعَ أَنْ يَتَّخِذَ هُوَ - ﷺ - غَيْرَهُ خَلِيلًا لَا اَلْعَكْسُ، وَلَا يُقَالُ إِنَّ الْمُخَالَلَةَ لَا تَتِمُّ حَتَّى تَكُونَ مِنْ اَلْجَانِبَيْنِ، لِأَنَّا نَقُولُ: إِنَّمَا نَظَرَ اَلصَّحَابِيُّ إِلَى أَحَدِ اَلْجَانِبَيْنِ فَأَطْلَقَ ذَلِكَ، أَوْ لَعَلَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ اَلصُّحْبَةِ أَوْ الْمَحَبَّةِ. فتح الباري (ج ٤ / ص ١٧٨)

(٢) (خ) ١١٢٤، (م) ٨٦ - (٧٢٢)، (د) ١٤٣٢

(٣) (د) ١٤٣٢، ١٤٣٣

(٤) (خ) ١١٢٤، (م) ٨٦ - (٧٢٢)، (حم) ٧١٣٨

(٥) قال الألباني في الإرواء (ج ٤ / ص ١٠١) تحت حديث ٩٤٦: (تنبيه):

وقع في طريق الحسن البصري في رواية للنسائي (٢٤٠٥): (غسل الجمعة) بدل (صلاة الضحى)، وكذا وقع في بعض الطرق في (حم) ٧٦٥٨، وكل ذلك شاذ، والصواب رواية الجماعة (وركعتي الضحى)، ويؤيده قول قتادة أحد رواته عن الحسن: (ثم أوهم الحسن، فجعل مكان الضحى غسل يوم الجمعة). أ. هـ

وفِي هَذَا الحديث دَلَالَة عَلَى اِسْتِحْبَاب صَلَاة اَلضُّحَى، وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ، وَعَدَم مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى فِعْلِهَا لَا يُنَافِي اِسْتِحْبَابهَا، لِأَنَّهُ حَاصِلٌ بِدَلَالَةِ اَلْقَوْلِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ اَلْحُكْمِ أَنْ تَتَضَافَرَ عَلَيْهِ أَدِلَّة اَلْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، لَكِنْ مَا وَاظَبَ النَّبِيّ - ﷺ - عَلَى فِعْلِهِ، مُرَجَّح عَلَى مَا لَمْ يُوَاظِبْ عَلَيْهِ. فتح الباري (ج ٤ / ص ١٧٨)

(٦) (خ) ١٨٨٠، (م) ٨٥ - (٧٢١)، (د) ١٤٣٣

(٧) الْأَوَّاب: الْمُطِيع، وَقِيلَ: الرَّاجِع إِلَى الطَّاعَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٨٨)

(٨) (حم) ٧٥٨٦، (ش) ٧٨٠٠، (خز) ١٢٢٣، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٦٦٤، والإرواء تحت حديث: ٤٥٩، وصحيح ابن خزيمة تحت حديث: ١٢٢٣

(٩) (خ) ١٨٨٠، (م) ٨٦ - (٧٢٢)، (د) ١٤٣٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٩ · ص ٤٠٦