(م طب)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ (١» (٢) (مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَنِي يَوْمُ عَاشُورَاءُ) (٣) (قَالَ: فَلَمْ يَأتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (٤)
(١) قال الطحاوي في شرح المعاني ج٢ص٧٧: قَوْلُهُ: «لَأَصُومَنَّ يَوْمَ التَّاسِعِ» يَحْتَمِلُ لَأَصُومَنَّ يَوْمَ التَّاسِعِ مَعَ الْعَاشِرِ، أَيْ: لِئَلَّا أَقْصِدَ بِصَوْمِي إِلَى يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِعَيْنِهِ - كَمَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ - وَلَكِنْ أَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ، فَأَكُونُ قَدْ صُمْتُهُ - بِخِلَافِ مَا تَصُومُهُ يَهُودُ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «خَالِفُوا الْيَهُودَ، وَصُومُوا يَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ». أخرجه (طح) ٣٣٠٢، (تفسيرعبد الرزاق) ٣٥٩٧، (هق) ٨١٨٧، وصححه الألباني حديث في (خز) تحت حديث ٢٠٩٥
ثم قال الطحاوي: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ صَرَفَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ يَوْمَ التَّاسِعِ» إِلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ. أ. هـ
(٢) (م) ١٣٣ - (١١٣٤)، (د) ٢٤٤٥، (حم) ٢١٠٦
(٣) (طب) ج١٠/ص٣٣٠ ح١٠٨١٧، (جة) ١٧٣٦، انظر الصَّحِيحَة: ٣٥٠
(٤) (م) ١٣٣ - (١١٣٤)، (د) ٢٤٤٥، (طح) ٣٢٩٩