قَضَاءُ الصَّومِ الرَّاتِب
(ت د حم)، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، جَاءَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها -) (١) (فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٢) (وَقَعَدَتُ عَنْ يَمِينِهِ) (٣) (فَجَاءَتْ الْوَلِيدَةُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَنَاوَلَتْهُ " فَشَرِبَ مِنْهُ) (٤) (ثُمَّ نَاوَلَنِي " فَشَرِبْتُ مِنْهُ) (٥) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (إِنِّي أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " وَمَا ذَاكِ) (٧) (يَا أُمَّ هَانِئٍ؟ ") (٨) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ) (٩) (فَأَفْطَرْتُ، فَقَالَ: " أَمِنْ قَضَاءٍ كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ ") (١٠) (فَقُلْتُ: لَا) (١١) (قَالَ: " فلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا) (١٢) (الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ") (١٣)
وفي رواية (١٤): إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فَاقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِي وَإِنْ شِئْتِ فلَا تَقْضِي (١٥) "
(١) (حم) ٢٦٩٤٢، (د) ٢٤٥٦
(٢) (د) ٢٤٥٦، (حم) ٢٦٩٤٢
(٣) (حم) ٢٦٩٤٢، (د) ٢٤٥٦
(٤) (د) ٢٤٥٦، (ت) ٧٣١
(٥) (ت) ٧٣١، (د) ٢٤٥٦، (حم) ٢٦٣٥٣
(٦) (د) ٢٤٥٦، (حم) ٢٧٤٢٤
(٧) (ت) ٧٣١، (حم) ٢٧٤٢٥
(٨) (حم) ٢٧٤٢٥
(٩) (حم) ٢٧٤٢٤، (ن) ٣٣٠٥، (هق) ٨١٤٥، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٠٢
(١٠) (ت) ٧٣١، (د) ٢٤٥٦، (حم) ٢٧٤٢٤
(١١) (حم) ٢٧٤٢٤، (ت) ٧٣١، (د) ٢٤٥٦
(١٢) (د) ٢٤٥٦، (ت) ٧٣١، (حم) ٢٦٩٤٢
(١٣) (حم) ٢٦٩٣٧، (ت) ٧٣٢، (ن) ٣٣٠٢، (ك) ١٦٠٠
(١٤) (حم) ٢٦٩٥٥، (ن) ٣٣٠٥، (طل) ١٦١٦، (هق) ٨١٤٤، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة: ٢٨٠٢
(١٥) وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْره أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ أَحْيَانًا يَنْوِي صَوْم التَّطَوُّع ثُمَّ يُفْطِر، وَفِي الْبُخَارِيّ أَنَّهُ أَمَرَ جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث أَنْ تُفْطِر يَوْم الْجُمُعَة بَعْد أَنْ شَرَعَتْ فِيهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشُّرُوع فِي الْعِبَادَة لَا يَسْتَلْزِم الْإِتْمَام - إِذَا كَانَتْ نَافِلَة - بِهَذَا النَّصّ فِي الصَّوْم وَالْقِيَاس فِي الْبَاقِي. فَإِنْ قِيلَ: يَرِد الْحَجّ، قُلْنَا: لَا؛ لِأَنَّهُ اِمْتَازَ عَنْ غَيْره بِلُزُومِ الْمُضِيّ فِي فَاسِده، فَكَيْف فِي صَحِيحه. وَكَذَلِكَ اِمْتَازَ بِلُزُومِ الْكَفَّارَة فِي نَفْله كَفَرْضِهِ. وَالله أَعْلَم. (فتح - ح٤٦)