تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ لِلصَّائِمِ

(خ م حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا تُوَاصِلُوا) (١) (فِي الصَّوْمِ (٢» (٣) (فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ (٤) "، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (قَالَ: " وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟) (٦) (إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ) (٧) (إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي (٨» (٩) (فلَا تُكَلِّفُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ ") (١٠) (فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَن الْوِصَالِ " وَاصَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (١١) (فِي آخِرِ الشَّهْرِ) (١٢) (يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ) (١٣) (لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ (١٤) تَعَمُّقَهُمْ) (١٥) (كَالْمُنَكِّلِ (١٦) لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا ") (١٧)

(١) (خ) ١٨٦٢

(٢) (الْوِصَال): تَتَابُعُ الصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ بِاللَّيْلِ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْوِصَالُ مِنْ خَصَائِصِ مَا أُبِيحَ لِرَسُولِ الله - ﷺ - وَهُوَ مَحْظُورٌ عَلَى أُمَّته، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَا يُتَخَوَّفُ عَلَى الصَّائِمِ مِنْ الضَّعْفِ وَسُقُوطِ الْقُوَّة، فَيَعْجِزُوا عَنْ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ، وَعَنْ سَائِرِ الطَّاعَات، أَوْ يَمَلُّوهَا إِذَا نَالَتْهُمْ الْمَشَقَّة، فَيَكُونَ سَبَبًا لِتَرْكِ الْفَرِيضَة. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٣٨)

وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " نَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ "، انظر (م) ٦١ - (١١٠٥)، (خ) ١٨٦٣

(٣) (خ) ١٨٦٤

(٤) السَّحَر: الثلث الأخير من الليل.

(٥) (خ) ١٨٦٢، (م) ١١٠٣

(٦) (خ) ١٨٦٤، (م) ١١٠٣

(٧) (حم) ٧٣٢٦، (خ) ٦٨٦٩، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح

(٨) يَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنِّي أُعَانُ عَلَى الصِّيَامِ وَأَقْوَى عَلَيْهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لِي بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَكُمْ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يُؤْتَى عَلَى الْحَقِيقَة بِطَعَامٍ وَشَرَاب، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَهُ وَكَرَامَةً لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِه. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٣٨)

(٩) (خ) ١٨٦٤، (م) ٦١ - (١١٠٥)، (د) ٢٣٦٠، (حم) ٢٦٢٥٤

(١٠) (a) ... () (حم) ٨٥٢٧، (خ) ١٨٦٥، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح

(١١) (خ) ١٨٦٤، (م) ١١٠٣

(١٢) (م) ٥٩ - (١١٠٤)

(١٣) (م) ٥٧ - (١١٠٣)، (خ) ١٨٦٤

(١٤) (الْمُتَعَمِّقُونَ): هُمْ الْمُشَدِّدُونَ فِي الْأُمُور، الْمُجَاوِزُونَ الْحُدُودَ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٨٣)

(١٥) (خ) ٦٨١٤، (م) ٥٩ - (١١٠٤)

(١٦) التَّنْكِيل الْمُعَاقَبَة. فتح الباري (ج ٦ / ص ٢٣١)

(١٧) (م) ٥٧ - (١١٠٣)، (خ) ١٨٦٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٩ · ص ٢٦٨