تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م د حم)، وَعَنْ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ قَالَا: (أَتَيْنَا عَائِشَةَ - رضي الله عنها - لِنَسْأَلَهَا عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَاسْتَحْيَيْنَا، فَقُمْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا، فَمَشَيْنَا لَا أَدْرِي كَمْ، ثُمَّ قُلْنَا: جِئْنَا لِنَسْأَلَهَا عَنْ حَاجَةٍ ثُمَّ نَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا؟، فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا جِئْنَا لِنَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، فَاسْتَحْيَيْنَا فَقُمْنَا، فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟، سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا، قُلْنَا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟) (١) (فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ) (٢) (وَيُبَاشِرُ) (٣) (ثُمَّ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنِي ثَوْبًا - يَعْنِي الْفَرْجَ -) (٤) (وَهُوَ صَائِمٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ) (٥) (فِي رَمَضَانَ ") (٦) (ثُمَّ ضَحِكَتْ) (٧) (قَالَتْ: " قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ (٨» (٩) (وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُول اللهِ - ﷺ - يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟ (١٠) ") (١١)

(١) (حم) ٢٥٨٥٧، (م) ٦٨ - (١١٠٦)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٢) (م) ٦٥ - (١١٠٦)، (خ) ١٨٢٦، (ت) ٧٢٧

(٣) (خ) ١٨٢٦، (م) ٦٧ - (١١٠٦)، (ت) ٧٢٨

(٤) (حم) ٢٤٣٥٩، انظر الصَّحِيحَة: ٢٢١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(٥) (د) ٢٣٨٤، (حم) ٢٥٤٩٥، (خ) ١٨٢٦، (م) ٦٢ - (١١٠٦)

(٦) (م) ٧١ - (١١٠٦)، (ت) ٧٢٧، (د) ٢٣٨٣، (جة) ١٦٨٣

(٧) (خ) ١٨٢٧، (م) ٦٢ - (١١٠٦)، (حم) ٢٥٧٧٣

(٨) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَآرِبُ: حَاجَةٌ، قَالَ طَاوُسٌ: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ: الْأَحْمَقُ الذي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ.

(٩) (حم) ٢٥٨٥٧، (خ) ١٨٢٦، (م) ٦٥ - (١١٠٦)، (ت) ٧٢٨، (د) ٢٣٨٢

(١٠) قال الألباني في الصحيحة ٢٢١: وفي هذا الحديث فائدة هامة، وهو تفسير المباشرة بأنه مسُّ المرأة فيما دون الفرج، فهو يؤيد التفسير الذي سبق نقله عن القاري، وإن كان حكاه بصيغة التمريض (قيل)، فهذا الحديث يدل على أنه قول معتمد، وليس في أدلة الشريعة ما ينافيه، بل قد وجدنا في أقوال السلف ما يزيده قوة، فمنهم راوية الحديث عائشة نفسها رضي الله عنها، فروى الطحاوي (١/ ٣٤٧) بسند صحيح عن حكيم بن عقال أنه قال: سألت عائشة: ما يحرم عليَّ من امرأتي وأنا صائم؟ قالت: فرجها. وحكيم هذا وثقه ابن حبان وقال العجيلي: " بصري تابعي ثقة ".

وقد علقه البخاري (٤/ ١٢٠ بصيغة الجزم: " باب المباشرة للصائم، وقالت عائشة رضي الله عنها: يحرم عليه فرجها ".

وقال الحافظ: " وصله الطحاوي من طريق أبي مرة مولى عقيل عن حكيم بن عقال .... وإسناده إلى حكيم صحيح،

ويؤدي معناه أيضا ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق: سألت عائشة: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ قالت. كل شيء إلا الجماع ".

قلت: وذكره ابن حزم (٦/ ٢١١) محتجا به على من كره المباشرة للصائم.

ثم تيسر لي الرجوع إلى نسخة " الثقات " في المكتبة الظاهرية، فرأيته يقول فيه (١/ ٢٥): " يُروى عن ابن عمر، روى عنه قتادة، وقد سمع حكيم من عثمان بن عفان ".

ووجدت بعض المحدثين قد كتب على هامشه: " العجلي: هو بصري تابعي ثقة ".

ثم ذكر ابن حزم عن سعيد بن جبير أن رجلا قال لابن عباس: إني تزوجت ابنة عم لي جميلة، فبُنِي بي في رمضان، فهل لي - بأبي أنت وأمي - إلى قبلتها من سبيل؟ فقال له ابن عباس: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: قبِّل، قال: فبأبي أنت وأمي هل إلى مباشرتها من سبيل؟! قال: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: فباشرها، قال: فهل لي أن أضرب بيدي على فرجها من سبيل؟، قال: وهل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: اضرب.

قال ابن حزم: " وهذه أصح طريق عن ابن عباس ". قال: " ومن طريق صحاح عن سعد بن أبي وقاص أنه سئل أتقبِّل وأنت صائم؟ قال: نعم، وأقبض على متاعها.

وعن عمرو بن شرحبيل أن ابن مسعود كان يباشر امرأته نصف النهار وهو صائم. وهذه أصح طريق عن ابن مسعود ".

قلت: أثر ابن مسعود هذا أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٧ / ٢) بسند صحيح على شرطهما، وأثر سعد هو عنده بلفظ " قال: نعم وآخذ بجهازها "، وسنده صحيح على شرط مسلم، وأثر ابن عباس عنده أيضا، ولكنه مختصر بلفظ: " فرخص له في القبلة والمباشرة ووضع اليد ما لم يعْدُه إلى غيره ". وسنده صحيح على شرط البخاري.

وروى ابن أبي شيبة (٢/ ١٧٠ / ١) عن عمرو بن هرم قال: سُئل جابر بن زيد عن رجل نظر إلى امرأته في رمضان، فأمنى من شهوتها، هل يفطر؟

قال: لا، ويتم صومه ".

وترجم ابن خزيمة للحديث بقوله: " باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم، والدليل على أن اسم الواحد قد يقع على فعلين، أحدهما مباح، والآخر محظور ". أ. هـ

(١١) (م) ٦٤ - (١١٠٦)، (جة) ١٦٨٤، (حم) ٢٤٢٢٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٩ · ص ٢٤٨