(س حم)، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِأَلْقَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَلْقَاهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، وَخَرَجَ عُمَرُ - رضي الله عنه - مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَنَحَّانِي وَقَامَ فِي مَكَانِي، وفي رواية: (فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي) (١) فَمَا عَقِلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: يَا بُنَيَّ لَا يَسُوءُكَ اللهُ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِجَهَالَةٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا:" كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي "، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَتَحَتْ أَعْنَاقَهَا إِلَى شَيْءٍ مُتُوحَهَا إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ (٢) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، أَلَا لَا عَلَيْهِمْ آسَى (٣) وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ يُهْلِكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا هُوَ أُبَيٌّ - رضي الله عنه - " (٤)
(١) (س) ٨٠٨
(٢) قُلْتُ يَا أَبَا يَعْقُوبَ مَا يَعْنِي بِأَهْلِ الْعُقَدِ؟، قَالَ: الْأُمَرَاءُ.
(٣) (آسَى) أي: أحزن.
(٤) (حم) ٢١٣٠١، (س) ٨٠٨، (عب) ٢٤٦٠، (خز) ١٥٧٣، (حب) ٢١٨١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٨٧، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.