سُنَنُ صَلَاةِ الْجِنَازَة
رَفْعُ الْيَدَيْنِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَة
(ت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى جِنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، وَوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " (١)
(١) قال الألباني في أحكام الجنائز ص١١٦: أخرجه الترمذي (٢/ ١٦٥ح١٠٧٧) والدارقطني (١٩٢) والبيهقي (٢٨٤)، وأبو الشيخ في " طبقات الاصبهانيين " (ص ٢٦٢) بسند ضعيف، لكن يشهد له الحديث الآتي وهو عن عبد الله بن عباس " أن رسول الله - ﷺ - كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة، ثم لا يعود ". أخرجه الدارقطني بسند رجاله ثقات غير الفضل بن السكن فإنه مجهول، وسكت عنه ابن التركماني في " الجوهر النقي " (٤/ ٤٤)!،
ثم قال الترمذي عقب الحديث الأول: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ لَا يَقْبِضُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ ".
وفي المجموع للنووي (٥/ ٢٣٢): " قال ابن المنذر في كتابه " الإشراف والإجماع ": أجمعوا على أنه يرفع في أول تكبيرة، واختلفوا في سائرها ". أ. هـ