(هق)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ثَلَاثُ خِلَالٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، إِحْدَاهُنَّ التَّسْلِيمُ عَلَى الْجَنَازَةِ مِثْلَ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ. (١)
(١) (هق) ٦٧٨٠، (طب) ج١٠/ص٨٢ ح١٠٠٢٢، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ص١٢٧
وقال: وقد ثبت في " صحيح مسلم " وغيره عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - كان يسلم تسليمتين في الصلاة، فهذا يبيِّن أن المراد بقوله في الحديث الأول: " مثل التسليم في الصلاة "، أي: التسليمتين المعهودتين، ويحتمل أنه يعني بالإضافة إلى ذلك أنه كان يسلم تسليمة واحدة أيضا، بالنظر إلى أن ذلك كان من سنته - ﷺ - في الصلاة أيضا، أي أنه - ﷺ - كان تارة يسلم تسليمتين، وتارة تسليمة واحدة، لكن الأول أكثر، غير أن هذا الاحتمال فيه بُعْد، لأن التسليمة الواحدة وإن كانت ثابتة عنه - ﷺ - لكن لم يروها ابن مسعود، فلا يظهر أنها تدخل في قوله المذكور " مثل التسليم في الصلاة " والله أعلم.
وقد ذهب إلى التسليمتين الحنفية كما في " المبسوط " (٢/ ٦٥)، وأحمد في رواية عنه كما في " الانصاف " (٢/ ٥٢٥) والشافعية كما في " شرح ابن قاسم الغزي " (١/ ٤٣١ - باجوري)، وقال: " لكن يستحب زيادة ورحمة الله وبركاته ".
ومن المبالغات قول ابن المبارك: " من سلم على الجنازة بتسليمتين فهو جاهل جاهل. رواه أبو داود في " المسائل " (١٥٤) بسند صحيح عنه. أ. هـ