(خ م د حم)، وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ (١) فَقال: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:) (٢) (" مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ) (٣) (مِنْ بَيْتِهَا) (٤) (إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ ") (٥) وفي رواية: (" مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ) (٦) (قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟، قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ") (٧) (فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَكْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) (٨) (فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ رَسُولًا إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - يَسْأَلُهَا عن قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ، وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (٩) (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، ضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ:) (١٠) (لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةً) (١١).
(١) قَالَ فِي الْإِصَابَة: خَبَّاب: مَوْلَى فَاطِمَة بِنْت عُتْبَة بْنِ رَبِيعَة، أَبُو مُسْلِم، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّة، وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَته، (صَاحِب الْمَقْصُورَة) قَالَ فِي تَاج الْعَرُوس: الْمَقْصُورَة: الدَّار الْوَاسِعَة الْمُحَصَّنَة بِالْحِيطَانِ، أَوْ هِيَ أَصْغَر مِنْ الدَّار، لَا يَدْخُلهَا إِلَّا صَاحِبهَا. عون المعبود - (ج ٧ / ص ١٥٣)
(٢) (م) ٩٤٥، (د) ٣١٦٨
(٣) (خ) ٢٦٤٧
(٤) (م) ٩٤٥
(٥) (خ) ٤٧، ٢٦٤٧
(٦) (م) ٩٤٥
(٧) (خ) ١٢٦١، (م) ٩٤٥
(٨) (خ) ١٢٦٠، (م) ٩٤٥
(٩) (م) ٩٤٥
(١٠) (م) ٩٤٥
(١١) (خ) ١٢٦٠، (م) ٩٤٥