اِنْتِهَاكُ حُرْمَةِ الْمَيِّت
(حم)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِهِ حَيًّا (١) " (٢)
(١) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي بَيَان سَبَب الْحَدِيث عَنْ جَابِر " خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ - فِي جِنَازَة فَجَلَسَ النَّبِيّ - ﷺ - عَلَى شَفِير الْقَبْر وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَأَخْرَجَ الْحَفَّار عَظْمًا سَاقًا أَوْ عَضُدًا فَذَهَبَ لِيَكْسِرهُ، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: لَا تَكْسِرهَا فَإِنَّ كَسْرك إِيَّاهُ مَيِّتًا كَكَسْرِك إِيَّاهُ حَيًّا، وَلَكِنْ دُسَّهُ فِي جَانِب الْقَبْر "، قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود.
وقَوْلُهُ: (كَكَسْرِهِ حَيًّا): يَعْنِي فِي الْإِثْم كَمَا فِي رِوَايَة. قَالَ الطِّيبِيُّ: إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَا يُهَان مَيِّتًا كَمَا لَا يُهَان حَيًّا. قَالَ اِبْن الْمَلِك: وَإِلَى أَنَّ الْمَيِّت يَتَأَلَّم. قَالَ اِبْن حُجْرٍ: وَمِنْ لَازِمه أَنَّهُ يَسْتَلِذّ بِمَا يَسْتَلِذّ بِهِ الْحَيّ اِنْتَهَى. عون المعبود
(٢) (حم) ٢٤٣٥٣، (د) ٣٢٠٧، (جة) ١٦١٦، (عب) ٦٢٥٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٤٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥٦٧، أحكام الجنائز ص٢٣٣