مَا يُفْعَلُ بِالْمُسْلِمِ عَقِيبَ مَوْتِه
إِغْمَاضُ عَيْنَيْ الْمَيِّت
(م)، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنه - وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (١) فَأَغْمَضَهُ (٢) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ (٣) "، فَصَاحَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: " لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ (٤) فِي عَقِبِهِ (٥) فِي الْغَابِرِينَ (٦) وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ) (٧) (اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ ") (٨)
(١) أَيْ: فتح عينيه.
(٢) قَالُوا: وَالْحِكْمَة فِيهِ أَلَّا يَقْبُح بِمَنْظَرِهِ لَوْ تَرَكَ إِغْمَاضه. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٣٣١)
(٣) أَيْ: إِذَا خَرَجَ الرُّوح مِنْ الْجَسَد، يَتْبَعهُ الْبَصَر نَاظِرًا أَيْنَ يَذْهَب. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٣٣١)
(٤) (اخْلُفْهُ): مِنْ خَلَفَ يَخْلُف، إِذَا قَامَ مَقَام غَيْره بَعْده فِي رِعَايَة أَمْره وَحِفْظ مَصَالِحه، أَيْ كُنْ خَلَفًا أَوْ خَلِيفَة لَهُ.
(٥) (فِي عَقِبه) أَيْ: مَنْ يَعْقُبهُ وَيَتَأَخَّر عَنْهُ مِنْ وَلَد وَغَيْره.
(٦) (فِي الْغَابِرِينَ) أَيْ: الْبَاقِينَ فِي الْأَحْيَاء مِنْ النَّاس. عون المعبود - (ج ٧ / ص ١٠٢)
(٧) (م) ٧ - (٩٢٠)، (جة) ١٤٥٤
(٨) (م) ٨ - (٩٢٠)، (د) ٣١١٨، (جة) ١٤٥٤، (حم) ٢٦٥٨٥