(حم طس)، وَعَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: (دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ (١) فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاثِلَةُ وَجَلَسَ، فَأَخَذَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ، فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ- لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - - فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: وَاحِدَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: حَسَنٌ، فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " قَالَ اللهُ - عز وجل -: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ ") (٢)
وفي رواية: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ" (٣)
(١) يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ: مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ، يَسْكُنُ بِالْغُوطَةِ بِقَرْيَةِ زِبْدِينَ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَاب شَرْقِيٍّ، قَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْأَسْوَدِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟، قَالَ: أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٤/ ١٣٦)
(٢) (حم) ١٦٠٥٩، (حب) ٦٣٤، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح، وانظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٣١٦
(٣) (طس) ٧٩٥١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٩٠٥، الصَّحِيحَة: ١٦٦٣