مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ
يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ الصَّبْر
(حم)، وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: رُحْتُ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَهَجَّرْتُ (١) بِالرَّوَاحِ، فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ - رضي الله عنه - وَالصُّنَابِحِيَّ مَعَهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ يَرْحَمُكُمَا اللهُ؟، فَقَالَا: نُرِيدُ هَاهُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ نَعُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟، قَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ، فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطِّ الْخَطَايَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مُؤْمِنًا مِنْ عِبَادِي فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ، فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ مِنْ الْخَطَايَا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَيَقُولُ الرَّبُّ - عز وجل -: أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي وَابْتَلَيْتُهُ، فَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ " (٢)
(١) التهجير: التبكير.
(٢) (حم) ١٧١٥٩، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٥٦٠، وصَحِيحِ الْجَامِع: ٤٣٠٠، وفي الصحيحة تحت حديث: ١٦١١