تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(د)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ (١) " (٢)

(١) قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَرَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا عَلَى يَقِينٍ، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى غَرَرٍ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهَا قَدْ تَمَّتْ، وَلَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى فَذَكَرَهَا فِي التَّشَهُّدِ، أَتَى بِرَكْعَةٍ وَأَجْزَأَتْهُ، وَقَدْ رَوَى الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ - ﷺ - صَلَّى الْعَصْرَ أَوْ غَيْرَهَا، فَنَسِيَ أَنْ يَرْكَعَ فِي الثَّانِيَةِ، حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَيُتِمُّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَحْتَسِبُ بِاَلَّتِي لَمْ يَرْكَعْ فِيهَا، ثُمَّ يَسْجُدُ لِلْوَهْمِ.

وَقَالَ فِي النِّهَايَة: الْغِرَار فِي الصَّلَاة نُقْصَان هَيْئَاتهَا وَأَرْكَانهَا. (المغني ج١ ص٣٨٧)

وقال في عون المعبود (ج ٢ /ص ٤٢٣): فَمَعْنَى قَوْله (لَا غِرَار) أَيْ: لَا نُقْصَان فِي التَّسْلِيم، وَمَعْنَاهُ أَنْ تَرُدّ كَمَا يُسَلَّم عَلَيْك وَافِيًا لَا تَنْقُص فِيهِ، مِثْل أَنْ يُقَال: السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، فَتَقُول السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة الله وَلَا تَقْتَصِر عَلَى أَنْ تَقُول: عَلَيْكُمْ السَّلَام وَلَا تَرُدّ التَّحِيَّة كَمَا سَمِعْتهَا مِنْ صَاحِبك فَتَبْخَسهُ حَقّه مِنْ جَوَاب الْكَلِمَة.

(٢) (د) ٩٢٨، (حم) ٩٩٣٨، ٩٩٤٠، (ك) ٩٧٣، (هق) ٣٢٢٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٨ · ص ٢٥٠