مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الْقُنُوت (١)
(خ م)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ (٢) " (٣)
(١) قال الألباني في الإرواء تحت حديث ٤٣٤: وأما مسحهما بالوجه في القنوت فلم يَرد مطلقا لَا عنه - ﷺ - ولا عن أحد من أصحابه، فهو بدعة بلا شك.
وأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إِلَّا هذا الحديث، والذي قبله، ولا يصح القول بأن أحدهما يقوي الآخر بمجموع طرقهما - كما فعل المناوي - لشدة الضعف الذي في الطرق، ولذلك قال النووي في " المجموع ": لَا يُندب، تبعا لابن عبد السلام. وقال: لَا يفعله إِلَّا جاهل.
ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين في الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة، وليس في شيء منها مسحهما بالوجه فذلك يدل إن شاء الله على نكارته وعدم مشروعيته. أ. هـ
(٢) هَذَا الْحَدِيث مَعْدُود مِنْ أُصُول الْإِسْلَام وَقَاعِدَة مِنْ قَوَاعِده، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: مَنْ اِخْتَرَعَ فِي الدِّين مَا لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُوله فَلَا يُلْتَفَت إِلَيْهِ، قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَنَى بِحِفْظِهِ وَاسْتِعْمَاله فِي إِبْطَال الْمُنْكَرَات وَإِشَاعَة الِاسْتِدْلَال بِهِ كَذَلِكَ، وَقَوْله: " رَدّ " مَعْنَاهُ مَرْدُود، مِثْل خَلْق وَمَخْلُوق، وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٢٩)
وَفِي هَذَا الْحَدِيث: دَلِيل لِمَنْ يَقُول مِنْ الْأُصُولِيِّينَ: إِنَّ النَّهْي يَقْتَضِي الْفَسَاد. (النووي - ج ٦ / ص ١٥٠)
(٣) (م) ١٧ - (١٧١٨)، (خ) ٢٥٥٠