مَوْضِعُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْوِتْر (١)
(جة)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوتِرُ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ " (٢)
(١) قال الألباني في الإرواء تحت حديث٤٢٤: المؤلف استدل بأحاديث القنوت في المكتوبة في النازلة، على أن القنوت في الوتر يكون بعد الركوع، وما ذلك إلا من طريق قياس الوتر على الفريضة، كما صرح بذلك بعض الشافعيين، منهم البيهقي فى سننه (٣/ ٣٩)، بل هو المنقول عن الإمام أحمد، ففي " قيام الليل " (١٣٣) لابن نصر: " وسئل أحمد رحمه الله عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده؟ وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟، فقال: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه، وذلك على قياس فعل النبي ﷺ فى الغداة ".
قلت: وفي صحة هذا القياس نظر عندي، وذلك أنه قد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقنت في الوتر قبل الركوع كما يأتي بعد حديث، ويشهد له آثار كثيرة عن كبار الصحابة كما سنحققه في الحديث الآتي بإذن الله تعالى، وغالب الظن أن الحديث لم يصح عند الإمام أحمد رحمه الله فقد أعله بعضهم كما يأتي، ولولا ذلك لم يلجأ الإمام إلى القياس، فإنه من أبغض الناس له حين معارضته للسنة، ولكن الحديث عندنا صحيح، فهو العمدة فى الباب. أ. هـ (بتصرف يسير)
(٢) (جة) ١١٨٢، (س) ١٦٩٩، (قط) ج٢/ص٣١ ح١، (هق) ٤٦٣٩، وصححه الألباني في الإرواء: ٤٢٦، وصفة الصلاة ص١٧٩