أَدَاءُ قِيَامِ اللَّيْلِ بَعْدَ اَلْوِتْر
(خز مي)، وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقَلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ) (١) (فَإِنْ قَامَ مِنْ اللَّيْلِ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ ") (٢)
(١) (خز) ١١٠٦، (حب) ٢٥٧٧، (مي) ١٦٣٥
(٢) (مي) ١٥٩٤، (خز) ١١٠٦، (حب) ٢٥٧٧، (هق) ٤٦٠٤، انظر الصَّحِيحَة: ١٩٩٣، وهداية الرواة: ١٢٣٨
وقال الألباني في الصحيحة: والحديث استدل به الإمام ابن خزيمة على " أن الصلاة بعد الوتر مباحة لجميع من يريد الصلاة بعده، وأن الركعتين اللتين كان النبي - ﷺ - يصليهما بعد الوتر لم يكونا خاصة للنبي - ﷺ - دون أمته، إذا النبي - ﷺ - قد أمرنا بالركعتين بعد الوتر أمر ندب وفضيلة، لَا أمر إيجاب وفريضة ".
وهذه فائدة هامة استفدناها من هذا الحديث، وقد كنا من قبل مترددين في التوفيق بين صلاته - ﷺ - الركعتين وبين قوله: " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا "، وقلنا في التعليق على " صفة الصلاةص ١٢٣: " والأحوط تركهما اتباعا للأمر. والله أعلم ".
وقد تبين لنا الآن من هذا الحديث أن الركعتين بعد الوتر ليستا من خصوصياته - ﷺ - لأمره - ﷺ - بهما أمته أمرا عاما، فكأن المقصود بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا أن لَا يهمل الإيتار بركعة، فلا يُنافيه صلاة ركعتين بعدهما، كما ثبت من فعله - ﷺ - وأمره. والله أعلم أ. هـ
وقال الألباني في كتاب قيام رمضان ص٢٥: وقد كنت متوقفا في هاتين الركعتين برهة مديدة من الزمن، فلما وقفت على هذا الأمر النبوي الكريم بادرت إلى الأخذ به، وعلمت أن قوله - ﷺ -: " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " إنما هو للتخيير لَا للإيجاب، وهو قول ابن نصر. أ. هـ