(خ م س حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ (١» (٢) (فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ نَفْثَ آكِلِ الزَّبِيبِ) (٣) (فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) (٤) (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) (٥) (بِالْمُعَوِّذَاتِ) (٦) (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") (٧) (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ فَأُذِّنَ) (٨) (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (١٠) "، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ (١١) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) (١٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) (١٣) (وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) (١٤) (فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ") (١٥) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ "، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) (١٦) (فَأُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَأمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ) (١٧) (قَالَتْ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ) (١٨) (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: " أَهَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ: قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) (١٩) (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) (٢٠) (أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ) (٢١) (كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ) (٢٢) (فِي الْأَرْضِ) (٢٣) (مِنْ الْوَجَعِ ") (٢٤) (وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ) (٢٥) (حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ) (٢٦) (فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ) (٢٧) (فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ، " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ قَالَ:) (٢٨) (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ، فَأَجْلَسَاهُ) (٢٩) (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٣٠) (وَيُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) (٣١) (وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) (٣٢) (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -) (٣٣).
(١) قال معمر: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ كَيْفَ يَنْفِثُ؟، قَالَ: كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. (خ) ٥٤٠٣
(٢) (خ) ٤١٧٥
(٣) (حم) ٢٤١٤٩، (جة) ١٦١٨، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٤) (خ) ٤١٧٥
(٥) (خ) ٤٧٢٨
(٦) (خ) ٤١٧٥
(٧) (م) ٥٠ - (٢١٩٢)
(٨) (خ) ٦٣٣
(٩) (خ) ٦٨١
(١٠) المِخْضَب: الإناء الذي يُغْسَل فيه، صغيرا كان أو كبيرا.
(١١) ناء: قام ونهض.
(١٢) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)
(١٣) (حم) ٢٤١٠٧، (خ) ٦٥٠، (م) ٩٤ - (٤١٨)
(١٤) (خ) ٦٤٧
(١٥) (خ) ٦٨١
(١٦) (خ) ٦٨٤، (م) ٩٤ - (٤١٨)، (ت) ٣٦٧٢
(١٧) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)
(١٨) (خ) ٤١٨٠، (م) ٩٣ - (٤١٨)
(١٩) (خ) ٤١٧٨
(٢٠) (خ) ٦٣٣
(٢١) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)
(٢٢) (خ) ٦٣٣
(٢٣) (خ) ٦٨١
(٢٤) (خ) ٦٣٣
(٢٥) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)
(٢٦) (خ) ٦٨١
(٢٧) (جة) ١٢٣٥، (حم) ٣٣٥٥، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٢٨) (خ) ٦٣٣، (م) ٩٥ - (٤١٨)
(٢٩) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)
(٣٠) (خ) ٦٨١، (م) ٩٥ - (٤١٨)
(٣١) (خ) ٦٨٠
(٣٢) (خ) ٦٨١، (س) ٨٣٣، (جة) ١٢٣٢، (حم) ٢٥٩١٨
(٣٣) (خ) ٦٥٥، (م) ٩٠ - (٤١٨)، (س) ٨٣٤