صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِد لِلنِّسَاءِ
(د)، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ (١) " (٢)
(١) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: اِسْتَدَلَّ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِعُمُومِ قَوْله عليه السلام: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله) عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْع زَوْجَته مِنْ الْحَجّ، لِأَنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي يَخْرُج إِلَيْهِ النَّاس لِلْحَجِّ وَالطَّوَاف أَشْهَر الْمَسَاجِد وَأَعْظَمهَا حُرْمَة فَلَا يَجُوز لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعهَا مِنْ الْخُرُوج إِلَيْهِ، لِأَنَّ الْمَسَاجِد كُلّهَا دُونه وَقَصْده وَاجِب. اِنْتَهَى.
وقَوْلُهُ: (تَفِلَات) أَيْ: غَيْر مُتَطَيِّبَات، يُقَال اِمْرَأَة تَفِلَة إِذَا كَانَتْ مُتَغَيِّرَة الرِّيح، وَإِنَّمَا أُمِرْنَ بِذَلِكَ وَنُهِينَ عَنْ التَّطَيُّب كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ زَيْنَب لِئَلَّا يُحَرِّكْنَ الرِّجَال بِطِيبِهِنَّ، وَيَلْحَق بِالطِّيبِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُحَرِّكَات لِدَاعِي الشَّهْوَة كَحُسْنِ الْمَلْبَس وَالتَّحَلِّي الَّذِي يَظْهَر أَثَره وَالزِّينَة الْفَاخِرَة. عون المعبود - (ج ٢ / ص ٨٨)
(٢) (د) ٥٦٥، (حم) ٢١٧١٨، (عب) ٥١٢١، (ش) ٧٦٠٩