دُخُولُ الْأَطْفَالِ الْمَسْجِد
(س)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ، وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَلَاةِ فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا "، فَرَفَعْتُ رَأسِي، وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - " وَهُوَ سَاجِدٌ "، فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي، " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ " قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، فَقَالَ: " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ (١) " (٢)
(١) قَال النَّوَوِيُّ (م) ١٠٠ - (٢٨٥): قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا: يُكْرَهُ إِدْخَال: الْبَهَائِم وَالْمَجَانِين وَالصِّبْيَانِ الَّذِينَ لَا يُمَيِّزُونَ الْمَسْجِد لِغَيْرِ حَاجَة مَقْصُودَة؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَن تَنْجِيسهمْ الْمَسْجِد، وَلَا يَحْرُم، لِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ طَافَ عَلَى الْبَعِير، وَلَا يَنْفِي هَذَا الْكَرَاهَة؛ لِأَنَّهُ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ، أَوْ لِيَظْهَر لِيُقْتَدِى بِهِ ﷺ. وَاللهُ أَعْلَم.
(٢) (س) ١١٤١، (حم) ١٦٠٧٦، (عب) ٣٢١٩١، (ك) ٤٧٧٥، انظر صفة الصلاة ص ١٤٨، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.