تَكْرَارُ الْوِتْر
(حم)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا سُئِلَ عَنْ الْوَتْرِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي (١) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْوَتْرُ " (٢)
(١) قال السندي: هذا مذهبه - رضي الله عنه - وجمهور أهل العلم يرون أن النوم والكلام وغيره من الأفعال تمنع من اتصال ركعتين وصيرورتهما صلاة واحدة، فتصير الركعة الثانية وترًا ثانيًا، ويصير الوتر الأخير ثالثًا، وقد جاء النهي عن الوترين، فكيف الثلاثة؟!، ويرون أن الأمر في حديث: " اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا " للندب، فعندهم أن من صلى الوتر أول ليلة يمضي على وتره، ويصلي آخر الليل ما شاء من النوافل من غير إعادة وتر أو جعلِه شفعًا، والله تعالى أعلم. مسند أحمد ط الرسالة - (١٠/ ٣٣٠)
(٢) (حم) ٦١٩٠، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.