(ت د)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: (مَرَّ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ) (١) (وَهُوَ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ (٢) فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ (٣) ") (٤)
(١) (ت) ٣٨٤
(٢) أَيْ: لَوَى شَعْره وَأَدْخَلَ أَطْرَافه فِي أُصُوله، وَالْمُرَاد مِنْ الضَّفْر: الْمَضْفُور مِنْ الشَّعْر، وَأَصْل الضَّفْر الْفَتْل وَالضَّفِير وَالضَّفَائِر: هِيَ الْعَقَائِص الْمَضْفُورَة. قَالَهُ الْخَطَّابِيّ. عون المعبود - (ج ٢ / ص ١٦٧)
(٣) قَوْلُهُ: (كِفْل الشَّيْطَان): أَيْ مَوْضِع قُعُود الشَّيْطَان،
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ: وَأَمَّا الْكِفْل فَأَصْله أَنْ يَجْمَع الْكِسَاء عَلَى سَنَام الْبَعِير ثُمَّ يَرْكَب.
وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِإِرْسَالِ الشَّعْر لِيَسْقُط عَلَى الْمَوْضِع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ صَاحِبه مِنْ الْأَرْض فَيَسْجُد مَعَهُ. عون المعبود (ج ٢ / ص ١٦٧)
وقال الشيخ الألباني في الصَّحِيحَة: ٢٣٨٦: قوله (معقوص الشعر) أَيْ: مجموع بعضه إلى بعض كالمضفور، وهذا لمن كان له شعر طويل على عادة العرب قديما، فنهى عن ذلك وأمر بنشره ليكون سجوده أتمّ. أ. هـ
(٤) (د) ٦٤٦، (ت) ٣٨٤، (جة) ١٠٤٢، (حم) ٢٣٩٠٧