تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أُمِرْنَا أَلَا نَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا (١) وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ مَوْطِئٍ (٢) " (٣)

(١) قَوْلُهُ: (لَا نَكُفّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا) أَيْ: لَا نَقِيهِمَا مِنْ التُّرَاب إِذَا صَلَّيْنَا صِيَانَة لَهُمَا عَنْ التَّتْرِيب، وَلَكِنْ نُرْسِلهُمَا حَتَّى يَقَعَا عَلَى الْأَرْض فَيَسْجُدَا مَعَ الْأَعْضَاء، كَذَا فِي مَعَالِم السُّنَن. عون المعبود (ج ١ / ص ٢٣٣)

(٢) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَوْطِئ مَا يُوطَأ فِي الطَّرِيق مِنْ الْأَذَى، وَأَصْله الْمَوْطُوء، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُعِيدُونَ الْوُضُوء لِلْأَذَى إِذَا أَصَابَ أَرْجُلهمْ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلهمْ وَلَا يُنَظِّفُونَهَا مِنْ الْأَذَى إِذَا أَصَابَهَا اِنْتَهَى.

وَقَالَ الْعِرَاقِيّ يَحْتَمِل أَنْ يُحْمَل الْوُضُوء عَلَى الْوُضُوء اللُّغَوِيّ وَهُوَ التَّنْظِيف فَيَكُون الْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلهمْ مِنْ الطِّين وَنَحْوهَا وَيَمْشُونَ عَلَيْهِ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْأَصْل فِيهِ الطَّهَارَة، وَحَمَلَهُ الْإِمَام الْبَيْهَقِيُّ عَلَى النَّجَاسَة الْيَابِسَة وَأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ الرِّجْل مِنْ مَسّهَا، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرِفَة " بَاب النَّجَاسَة الْيَابِسَة يَطَؤُهَا بِرِجْلِهِ أَوْ يَجُرّ عَلَيْهَا ثَوْبه ".

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ قَوْل غَيْر وَاحِد مِنْ أَهْل الْعِلْم، قَالُوا: إِذَا وَطِئَ الرَّجُل عَلَى الْمَكَان الْقَذِر أَنَّه لَا يَجِب عَلَيْهِ غَسْل الْقَدَم إِلَّا أَنْ يَكُون رَطْبًا، فَيَغْسِل مَا أَصَابَهُ اِنْتَهَى. عون المعبود - (ج ١ / ص ٢٣٣)

(٣) (جة) ١٠٤١، وصححه الألباني في الإرواء: ١٨٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٦ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٦ · ص ٨٢