تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يُكْرَهُ مِنْ حَرَكَةِ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاة

(خ م جة حم)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ) (١) (فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ؟) (٢) (أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ بَصَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ؟) (٣) (فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ:) (٤) (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ الدُّعَاءِ (٥) فِي الصَّلَاةِ (٦) أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ (٧» (٨) "

(١) (جة) ١٠٤٤

(٢) (خ) ٧١٧، (س) ١١٩٣

(٣) (حم) ٢٠٨٦٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(٤) (خ) ٧١٧، (س) ١١٩٣

(٥) قوله: (عِنْدَ الدُّعَاءِ) حَمْلٌ لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، فاقْتَضَى اِخْتِصَاصَ الْكَرَاهَة بِالدُّعَاءِ الْوَاقِعِ فِي الصَّلَاةِ. فتح الباري (ج ٣ / ص ١١٤)

(٦) وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ حَال الدُّعَاء خَارِج الصَّلَاة، فَجَوَّزَهُ بَعْضٌ بِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدُّعَاء، وَمَنَعَهُ بَعْض. شرح سنن النسائي - (ج ٢ / ص ٣٢٩)

(٧) أَيْ: لَتُسْلَبُنَّ، قَالَ فِي النَّيْل: لَا يَخْلُو الْحَال مِنْ أَحَد الْأَمْرَيْنِ: إِمَّا الِانْتِهَاء عَنْهُ وَإِمَّا الْعَمَى، وَهُوَ وَعِيد عَظِيم وَتَهْدِيد شَدِيد، وَالْعِلَّة فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ بَصَره إِلَى السَّمَاء خَرَجَ عَنْ سَمْت الْقِبْلَة وَأَعْرَضَ عَنْهَا وَعَنْ هَيْئَة الصَّلَاة، وَالظَّاهِر أَنَّ رَفْعَ الْبَصَر حَال الصَّلَاة حَرَام، لِأَنَّ الْعُقُوبَة بِالْعَمَى لَا تَكُون إِلَّا عَنْ مُحَرَّم، وَالْمَشْهُور عِنْد الشَّافِعِيَّة أَنَّهُ مَكْرُوه، وَبَالَغَ اِبْن حَزْم فَقَالَ: تَبْطُل الصَّلَاة بِهِ. عون المعبود - (ج ٢ / ص ٤٠٨)

(٨) (م) ٤٢٩، (خ) ٧١٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٦ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٦ · ص ٥١