اَلْقِرَاءَة فِي صَلَاة اَلْكُسُوف والْخُسُوف
(خ م ت حم)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّون، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي (١» (٢) (فَقُلْتُ: مَا شَأنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟) (٣) (فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَة (٤)؟، فَأَشَارَتْ أَيْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ) (٥) (فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْقِيَامَ جِدًّا) (٦) (حَتَّى رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ) (٧) (فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي قَائِمَةً، وَإِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَسْقَمُ مِنِّي قَائِمَةً، فَقُلْتُ: إِنِّي أَحَقُّ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ مِنْكِ) (٨) (حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ (٩) فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأسِي) (١٠) (قَالَتْ عَائِشَةَ: " ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رُكُوعًا طَوِيلًا) (١١) (مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ، وَلَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُ) (١٢) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَقَامَ كَمَا هُوَ) (١٣) (وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى) (١٤) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَزَرْتُ (١٥) قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ (١٦» (١٧) وفي رواية: (نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) (١٨) (ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ) (١٩) (أَدْنَى مِنْ) (٢٠) (الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ) (٢١) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ) (٢٢) (كُلَّمَا رَفَعَ رَأسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) (٢٣) (ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) (٢٤) (فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى) (٢٥) (فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ) (٢٦) (فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) (٢٧)
(١) قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير: اِسْتَدَلَّ بِهِ اِبْن بَطَّال عَلَى جَوَاز خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَسْجِد لِصَلَاةِ الْكُسُوف، وَفِيهِ نَظَر، لِأَنَّ أَسْمَاء إِنَّمَا صَلَّتْ فِي حُجْرَة عَائِشَة، لَكِنْ يُمْكِنهُ أَنْ يَتَمَسَّك بِمَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُقه أَنَّ نِسَاء غَيْر أَسْمَاء كُنَّ بَعِيدَات عَنْهَا، فَعَلَى هَذَا فَقَدْ كُنَّ فِي مُؤَخَّر الْمَسْجِد كَمَا جَرَتْ عَادَتهنَّ فِي سَائِر الصَّلَوَات. فتح الباري (ج ٤ / ص ٧)
(٢) (خ) ١٨٢
(٣) (م) ٩٠٥، (خ) ٤٤٨٦
(٤) أَيْ: هَذِهِ آيَة، أَيْ: عَلَامَة.
(٥) (خ) ١٨٢
(٦) (م) ٩٠٥
(٧) (م) ٩٠٦
(٨) (حم) ٢٦٩٩٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح، (م) ٩٠٦
(٩) الْغَشْي: طَرَف مِنْ الْإِغْمَاء، وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الْحَالَة الْقَرِيبَة مِنْهُ.
(١٠) (م) ٩٠٥، (خ) ٤٤٨٦
(١١) (خ) ١٠٠٢
(١٢) (حم) ٦٦٣١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٣) (خ) ١٠٠٠
(١٤) (خ) ٩٩٩
(١٥) أَيْ: قَدَّرْت. عون المعبود - (ج ٣ / ص ١٣٤)
(١٦) هذه عند النسائي: ١٤٨١، ابو داود: ١١٨٧
(١٧) (د) ١١٨٧
(١٨) (خ) ١٠٠٤
(١٩) (خ) ١٠٠٢
(٢٠) (خ) ١٠٠٠
(٢١) (خ) ١٠٠٢
(٢٢) (خ) ١٠٠٩
(٢٣) (س) ١٤٩٤
(٢٤) (خ) ١٠٠٩، (د) ١١٨٧
(٢٥) (خ) ٩٩٧
(٢٦) (خ) ١٠٠٧
(٢٧) (د) ١١٨٧