أَنْ يُقَصِّرَ الْخَطِيبُ الْخُطْبَتَيْنِ وَيَجْعَلَ الثَّانِيَةَ أَقْصَر
(م)، وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ (١) فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ (٢) فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا (٣) " (٤)
(١) قَوْله: (لَوْ كُنْت تَنَفَّسْت) أَيْ: أَطَلْت قَلِيلًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٤٩)
(٢) قَوْله: (مَئِنَّة مِنْ فِقْهه) أَيْ: عَلَامَة.
(٣) قَوْله: (وَإِنَّ مِنْ الْبَيَان سِحْرًا) مَدْح، لِأَنَّ الله تَعَالَى اِمْتَنَّ عَلَى عِبَاده بِتَعْلِيمِهِمْ الْبَيَان وَشَبَّهَهُ بِالسِّحْرِ لِمَيْلِ الْقُلُوب إِلَيْهِ وَأَصْل السِّحْر الصَّرْف فَالْبَيَان يَصْرِف الْقُلُوب وَيَمِيلهَا إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْقَاضِي. شرح النووي (ج ٣ / ص ٢٤٩)
(٤) (م) ٤٧ - (٨٦٩)، (حم) ١٨٣٤٣، (خز) ١٧٨٢، (حب) ٢٧٩١، (د) ١١٠٦