مِنْ أَنْوَاعِ صَلَاةِ فَرْضِ الْعَيْنِ صَلَاةُ الْجُمُعَة
(جة)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ - رضي الله عنه - وَدَعَا لَهُ، فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ إِنَّ ذَا لَعَجْزٌ إِنِّي أَسْمَعُهُ كُلَّمَا سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِي أُمَامَةَ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَ هُوَ، فَخَرَجْتُ بِهِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ، أَرَأَيْتَكَ صَلَاتَكَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمُعَةِ لِمَ هُوَ؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ، فِي نَقِيعِ الْخَضَمَاتِ (١) فِي هَزْمٍ (٢) مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، فَقُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: أَرْبَعِينَ رَجُلًا. (٣)
(١) النَّقِيعُ: بَطْنٌ مِنْ الْأَرْضِ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ مُدَّةً، فَإِذَا نَضَبَ الْمَاءُ نَبَتَ الْكَلَأُ.
وَالْخَضَمَاتُ: مَوْقِعٌ عَلَى بَعْدِ مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ لِبَنِي بَيَاضَةَ، بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
(٢) (الْهَزْمُ): يُقَالُ لِمَا اطْمَأَنَّ مِنْ الْأَرْضِ هَزْمٌ، وَجَمْعُهُ هُزُومٌ.
(٣) (جة) ١٠٨٢، (د) ١٠٦٩، (حب) ٧٠١٣، (ك) ٤٨٥٨، وحسنه الألباني في الإرواء: ٦٠٠