(مش)، وَعَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَقِبَ صَلَاتِهِ الظُّهْرَ وَعَقِبَ صَلَاتِهِ الْعَصْرَ؟، قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ (١) ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ "، فَقُلْتُ لَهَا: فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ رَجُلًا رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ صَلاهُمَا عُمَرُ، وَلَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلاهُمَا، وَلَكِنَّ قَوْمَكَ أَهْلَ الْيَمَنِ قَوْمٌ طَغَامٌ (٢) وَكَانُوا إِذَا صَلَّوَا الظُّهْرَ صَلَّوْا بَعْدَهَا إِلَى الْعَصْرِ، وَإِذَا صَلَّوَا الْعَصْرَ صَلَّوْا بَعْدَهَا إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَدْ أَحْسَنَ. (٣)
(١) أَيْ: الظُّهر.
(٢) الطَّغامُ والطَّغامةُ: من لا عَقْل له ولا مَعْرفة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٣ / ص ٢٨٥)
الواحِدةُ طَغامةٌ، للذكر والأُنثى، مثلُ نَعامةٍ ونَعامٍ، ولا يُنْطَق منه بِفعْلٍ ولا يُعْرَفُ له اشتقاقٌ،
الواحدُ والجمعُ في ذلك سواء أَنشد أَبو العباس: إِذا كان اللَّبِيبُ كَذا جَهُولًا فما فَضْلُ اللبِيب على الطَّغامِ؟. لسان العرب - (ج ١٢ / ص ٣٦٨)
(٣) (مش) ٥٢٨٣، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٩٢٠