تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي مَعْبَدٍ (١) مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:) (٢) (" مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ (٣) ") (٤)

(١) اسْمُهُ نَافِذٌ. (خ) ٨٠٦

(٢) (خ) ٨٠٥، (م) ١٢٢ - (٥٨٣)، (حم) ٣٤٧٨

(٣) قال الحافظ في الفتح: فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْجَهْر بِالذِّكْرِ عَقِب الصَّلَاة، وَمِمَّنْ اِسْتَحَبَّهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ اِبْن حَزْم الظَّاهِرِيّ،

قَالَ الطَّبَرِيُّ: فِيهِ الْإِبَانَة عَنْ صِحَّة مَا كَانَ يَفْعَلهُ بَعْض الْأُمَرَاء مِنْ التَّكْبِير عَقِبَ الصَّلَاة، وَتَعَقَّبَهُ اِبْن بَطَّال بِأَنَّهُ لَمْ يَقِف عَلَى ذَلِكَ عَنْ أَحَد مِنْ السَّلَف إِلَّا مَا حَكَاهُ اِبْن حَبِيب فِي " الْوَاضِحَة " أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ التَّكْبِير فِي الْعَسَاكِر عَقِبَ الصُّبْح وَالْعِشَاء تَكْبِيرًا عَالِيًا ثَلَاثًا، قَالَ: وَهُوَ قَدِيم مِنْ شَأن النَّاس.

قَالَ اِبْن بَطَّال: وَفِي " الْعُتْبِيَّة " عَنْ مَالِك أَنَّ ذَلِكَ مُحْدَث.

وَنَقَلَ اِبْن بَطَّال وَآخَرُونَ أَنَّ أَصْحَاب الْمَذَاهِب الْمَتْبُوعَة وَغَيْرهمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَم اِسْتِحْبَاب رَفْع الصَّوْت بِالذِّكْرِ وَالتَّكْبِير،

قَالَ: وَفِي السِّيَاق إِشْعَار بِأَنَّ الصَّحَابَة لَمْ يَكُونُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ بِالذِّكْرِ فِي الْوَقْت الَّذِي قَالَ فِيهِ اِبْن عَبَّاسٍ مَا قَالَ قُلْتُ: فِي التَّقْيِيد بِالصَّحَابَةِ نَظَر، بَلْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مِنْ الصَّحَابَة إِلَّا الْقَلِيل،

وَقَالَ النَّوَوِيّ: حَمَلَ الشَّافِعِيّ هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ وَقْتًا يَسِيرًا لِأَجْلِ تَعْلِيم صِفَة الذِّكْر، لَا أَنَّهُمْ دَاوَمُوا عَلَى الْجَهْر بِهِ، وَالْمُخْتَار أَنَّ الْإِمَام وَالْمَأمُوم يُخْفِيَانِ الذِّكْر إِلَّا أَنْ يَكُون إِمَامًا يُرِيد أَنْ يُتَعَلَّم مِنْهُ فَيَجْهَر حَتَّى يَعْلَم أَنَّهُ قَدْ تُعُلِّمَ مِنْهُ، ثُمَّ يُسِرُّ، وَحَمَلَ الْحَدِيث عَلَى هَذَا. فتح الباري

(٤) (م) ١٢١ - (٥٨٣)، (خ) ٨٠٦، (س) ١٣٣٥، (د) ١٠٠٢

قلت: لكن الحديث رغم صحة سنده فيه علة غريبة وهي: قَالَ عَمْرٌو بن دينار: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهَذَا، قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ. انظر (م) ١٢١ - (٥٨٣)، (حم) ١٩٣٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٥ · ص ٤٧٢