(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي) (١) (مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا) (٢) وفي رواية: (مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) (٣) (مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ (٤) ") (٥)
(١) (خ) ٤٩٦٨
(٢) (خ) ٢٣٩١، (جة) ٢٠٤٤
(٣) (خ) ٤٩٦٨، (م) ١٢٧
(٤) احْتَجَّ مَنْ قَالَ: " إِذَا طَلَّقَ في نَفْسه طَلُقَتْ "، بِأَنَّ مَنْ اِعْتَقَدَ الْكُفْر بِقَلْبِهِ كَفَرَ، وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى الْمَعْصِيَة أَثِمَ، وَكَذَلِكَ مَنْ رَاءَى بِعَمَلِهِ وَأُعْجِبَ، وَكَذَا مَنْ قَذَفَ مُسْلِمًا بِقَلْبِهِ، وَكُلّ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَال الْقَلْب دُون اللِّسَان.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَفْو عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ مِنْ فَضَائِلِ هَذِهِ الْأُمَّة، وَالْمُصِرُّ عَلَى الْكُفْرِ لَيْسَ مِنْهُمْ، وَبِأَنَّ الْمُصِرَّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ الْآثِمِ مَنْ تَقَدَّمَ لَهُ عَمَلُ الْمَعْصِيَة، لَا مَنْ لَمْ يَعْمَلْ مَعْصِيَةً قَطُّ، وَأَمَّا الرِّيَاءُ وَالْعُجْبُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، فَكُلُّهُ مُتَعَلِّق بِالْأَعْمَالِ. فتح الباري (ج ١٥ / ص ١٠٠)
(٥) (م) ١٢٧، (خ) ٦٢٨٧