أَقَلُّ مُدَّةِ طُهْرِ الْحَائِض
(مي)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِي شَهْرٍ أَوْ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَإِذَا شَهِدَ لَهَا الشُّهُودُ الْعُدُولُ مِنْ النِّسَاءِ أَنَّهَا رَأَتْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَلَاةَ مِنْ طُمُوثِ النِّسَاءِ الَّذِي هُوَ الطَّمْثُ الْمَعْرُوفُ، فَقَدْ خَلَا أَجَلُهَا (١). (٢)
(١) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ، وَأَقَلِّ الطُّهْرِ، وَنَقَلَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجْتَمِعُ أَقَلُّ الطُّهْرِ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ مَعًا، فَأَقَلُّ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ عِنْدَهُ سِتُّونَ يَوْمًا.
وَقَالَ صَاحِبَاهُ: تَنْقَضِي فِي تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْءِ: الْحَيْضُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقُرْءُ: الطُّهْرُ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَتَنْقَضِي عِنْدَهُ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقِصَّةِ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ الْمُتَقَدِّمَةِ، إِذَا حَمَلَ ذِكْرَ الشَّهْرِ فِيهَا عَلَى إِلْغَاءِ الْكَسْرِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فِيهَا بِلَفْظِ: " حَاضَتْ فِي شَهْرِ، أَوْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا ".فتح٣٢٥
(٢) (مي) ٨٥٤، وإسناده صحيح.