(ت س حم)، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: (أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ - رضي الله عنه - أَسْأَلُهُ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟) (١) (فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ (٢) ") (٣) (عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ؟، قُلْتُ: عَنْ الْخُفَّيْنِ) (٤) (فَإِنَّهُ حَكَّ فِي صَدْرِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأمُرُنَا وفي رواية: (رَخَّصَ لَنَا) (٥) إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا) (٦) (مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ) (٧) (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ") (٨)
(١) (ت) ٣٥٣٥
(٢) مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَتَوَاضَع لِطَالِبِهِ تَوْقِيرًا لِعِلْمِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ﴾ أَيْ: تَوَاضَعْ لَهُمَا، أَوْ الْمُرَاد الْكَفّ عَنْ الطَّيَرَان وَالنُّزُول لِلذِّكْرِ، أَوْ مَعْنَاهُ الْمَعُونَة وَتَيْسِير الْمُؤْنَة بِالسَّعْيِ فِي طَلَبه، أَوْ الْمُرَاد تَلْيِين الْجَانِب وَالِانْقِيَاد وَالْفَيْء عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالِانْعِطَاف، أَوْ الْمُرَاد حَقِيقَته وَإِنْ لَمْ تُشَاهَد، وَهِيَ فَرْش الْجَنَاح وَبَسْطهَا لِطَالِبِ الْعِلْم لِتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا وَتُبَلِّغهُ مَقْعَدَهُ مِنْ الْبِلَاد. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٣٧)
(٣) (حم) ١٨١١٨، (ت) ٣٥٣٥
(٤) (س) ١٥٨
(٥) (س) ١٢٦
(٦) (ت) ٣٥٣٥
(٧) (س) ١٢٧
(٨) (ت) ٣٥٣٥، (س) ١٢٧، (جة) ٤٧٨، (حم) ١٨١٢٠، حسنه الألباني في الإرواء: ١٠٤، وقال: ومن فوائد هذه الزيادة أنها تدل على أن النوم مطلقا ناقض للوضوء كالغائط والبول، وهو مذهب جماعة من العلماء منهم الحنابلة كما ذكره المؤلف (ص ٣٤) وهو الصواب. أ. هـ